بعد هزائمه المتتالية…تنظيم “الدولة الإسلامية” يثبت لمناصريه قدرته على الهجوم وينفذ ثاني هجوم معاكس خلال 24 ساعة

نحو 20 قتيل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية في هجومين لتنظيم “الدولة الإسلامية” بالعربات المفخخة

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: قصفت الطائرات الحربية أماكن في منطقة جبل غراب في ريف حمص الشرقي، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية، بينما قصفت الطائرات الحربية مناطق في عنق الهوى ورحوم وتلة عايد والمسعودية بريف حمص الشرقي، ترافق مع قصف قوات النظام على المناطق ذاتها، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في محيط منطقة حميمة الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي دير الزور وحمص، إثر هجوم معاكس من قبل التنظيم على المنطقة، بدأه بتفجير عربة مفخخة، في محاولة لإيقاع خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها وصد تقدم قوات النظام نحو محافظة دير الزور، حيث وثق المرصد السوري قيام عناصر التنظيم بإعدام عنصر من قوات النظام تمكنوا من أسره خلال الهجوم على منطقة حميمة، فيما قتل 7 عناصر آخرين غالبيتهم من المسلحين الغير سوريين الموالين للنظام، ويعد هذا ثاني هجوم بعد تفجير مفخختين أمس الثلاثاء في محيط صوامع تدمر والمحطة الثالثة ببادية تدمر الشرقية، حيث ارتفع إلى 18 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها الذين قتلوا خلال هذين الهجومين.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 19 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017 أنه رصد قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتعليق عدة جثث في عدد من قرى ريف دير الزور، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” بالتزامن مع إعدامه 3 من عناصر قوات النظام عند ساحة الفيحاء بمدينة البوكمال في ريف دير الزور، عبر ذبحهم بالسكاكين ومن ثم صلبهم، عمد إلى نشر جثث 5 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية، وقام بصلبها، عند جسر قرية الصالحية وجسر قرية العباس وجسر سكة القطار بقرية حسرات ودوار قرية السكرية ومدخل بلدة الجلاء في الريف الشرقي لدير الزور، وجرى نشر جثة واحدة في كل منطقة، فيما “صلب” الذين أعدموا في البوكمال، وأكدت مصادر موثوقة حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن العناصر الذين أعدموا، كان التنظيم أسرهم من منطقة وادي الوعر وسدها على الحدود الإدارية بين ريف دير الزور الجنوبي الشرقي وريف حمص بالقرب من الحدود السورية – العراقية، كما جرى سحب جثث القتلى الخمسة، من المكان ذاته، حيث عمد التنظيم من خلال هذا الهجوم الذي نفذه على المنطقة، لإبراز وجوده وقوته، ولتوجيه رسالة إلى الرأي العام ومناصريه بأنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات يوقع خلالها قتلى وجرحى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

كما نشر المرصد السوري أمس الثلاثاء الـ 8 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف بعربتين مفخختين مواقع للمسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية في منطقتي صوامع تدمر والمحطة الثالثة اللتين يسيطر عليها المسلحون الموالون للنظام، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن التفجيرين خلفا قتلى وجرحى، حيث وثق المرصد السوري مقتل 10 على الأقل من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، فيما أصيب نحو 20 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، كما كانت قد جاءت هذه الاستهدافات بعد أقل من 72 ساعة على سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على كامل مدينة السخنة بشكل عسكري وبشري، والتي أنهت وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر مدينة كان يسيطر عليها في محافظة حمص، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن عمليات القصف المكثف التي نفذت في بادية السخنة، جاءت بالتزامن مع مواصلة قوات النظام عمليات تفكيك الألغام المزروعة في مدينة السخنة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 12 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وأصيب آخرون بجراح، إثر انفجار ألغام في منازل بمدينة السخنة، خلال عملية تفكيك الألغام من قبل قوات النظام، ولا يزال عدد القتلى مرشحاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، فيما تمكنت قوات النظام إلى الآن من تفكيك مئات الألغام التي زرعها التنظيم في مدينة السخنة، والتي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة حمص