بعد وصول الألبسة الجديدة لأسعار خيالية.. محلات الألبسة “البالية” مقصد للكثير من العائلات في الحسكة

نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي والتي وصلت لنحو 6000 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، شهدت محلات الألبسة في أسواق مدينة الحسكة ارتفاعاً كبيراً في أسعار الألبسة الشتوية، ما تسبب بتراجع كبير في إقبال المواطنين على شرائها والاستعاضة عنها بالألبسة البالية التي تعد أسعارها مناسبة أكثر من الجديدة.

وتزايدت أعداد بسطات ومحلات بيع الألبسة البالية ضمن أسواق المدينة في ظل إقبال المواطنين عليها، في وقت تعيش فيه معظم المحافظات السورية وعلى اختلاف جهات السيطرة، أوضاعاً معيشية سيئة وانعدام القدرة الشرائية لدى المواطن السوري.

يقول (م.أ) وهو صاحب أحد محلات الألبسة في حي المفتي في مدينة الحسكة، خلال حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الأسواق تشهد حالياً ركوداً نتيجة انهيار قيمة صرف الليرة السورية،

مضيفاً، عندما يأتي أحد الزبائن لشراء قطعة من اللباس يبلغ سعرها بشكل متوسط مايعادل 65 ألف، يتركها ويلجأ للألبسة البالية، علماً أن بعض قطع الألبسة الجديدة يتراوح سعرها ما بين 75 و 250 ألف ليرة سورية.

مؤكداً بأن الإقبال على شراء الألبسة الشتوية الجديدة تراجع كثيراً مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب توجه غالبية المواطنين لاسيما من لا يملكون مصدر دخل وأصحاب الدخل المحدود لمحلات وبسطات الألبسة البالية.

بدوره يقول (س.ع) من سكان حي الصالحية بمدينة الحسكة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية ونتيجة الأوضاع الكارثية المستمرة منذ سنوات، بات المواطن يعاني من تعدد الأزمات المعيشية والأعباء التي تتزايد على كاهله.

ويضيف، بأن ليس لديه قدرة على شراء الألبسة الجديدة التي تصل القطعة الواحدة لحد نصف راب موظف، فكان مجبراً على التوجه لشراء الألبسة البالية “المستعملة” لأطفاله لتخفيف الأعباء المادة، علماً بأنه حتى الألبسة البالية باتت أسعارها مرتفعة أيضاً.

ويتزامن دخول فصل الشتاء مع مزيد من الأعباء المادية على المواطنين في سوريا من مواد تدفئة ومواد تموينية وألبسة وغيرها من الاحتياجات وسط حالة من الفقر تعيشها غالبية العائلات السورية في جميع المحافظات السورية.