بعد 10 أيام من “فتاوى” لم تلقَ تنفيذاً من قوات عملية “غصن الزيتون”..المجلس الإسلامي السوري يحكم على فصائل “المصالحة” بحكم “جنود الأسد”

16

تتواصل عمليات التحصين والتدشيم والتحضر لمعركة إدلب الكبرى، التي من المرتقب أن تنطلق خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف متصاعدة من قبل الأهالي من حدوث مجازر كبرى، نتيجة الاشتباكات وعمليات القصف التي سترافق المعارك، التي من المرجح أن تكون شرسة، نتيجة تحضر كل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتحضر هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى، وقيامهم باستقدام تعزيزات وآليات عسكرية وعربات وذخيرة ومعدات ومقاتلين وعناصر، وترافق هذا التحضير، مع ما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان من قيام قوات النظام بنقل أكثر من 600 مقاتل من الفصائل التي انضمت إلى “المصالحة” وقبلت بتسوية أوضاعها في كل من الغوطة الشرقية ومحافظة درعا، حيث جرى نقلها إلى خطوط التماس مع الفصائل المقاتلة والإسلامية، للمشاركة في المعركة ضد فصائلها التي هجرت نحو الشمال السوري، وضد الفصائل الأخرى التي تضم مقاتلين سوريين وغير سوريين.

هذا الاستقدام لمئات المقاتلين من الفصائل
المنضمة إلى “المصالحة والتسوية”، في الغوطة الشرقية وجنوب سوريا، دفع
المجلس الإسلامي السوري إلى إصدار بيان تحدث فيه عن “مقاط شرعية” تتعلق
بعملية اقتتال من جرى تهجيره مع فصائل “المصالحة”، وجاء في البيان::
“” إن المجلس الإسلامي وهو يتابع بقلق كل هذه المستجدات والمؤامرات يؤكد
على مايلي::


  • حرمة
    وعصمة دماء السوريين الذين ثاروا على النظام المجرم وحلفائه.


  • إن حرب
    السوريين يجب أن تتوجه كلها إلى صدور المحتل الروسي والإيراني وذيلهم التابع، ولا
    نجيز بحال أن يتحول الاقتتال إلى قتال بين السوريين، الذين ثاروا على نظام الفساد
    والاستبداد، وخاصة عندما يكون هذا القتال امتثالا لأمر المحتل.


  • حرمة
    الانضواء أو الانضمام إلى أي تشكيل يشكله المحتل الروسي أو ذيله التابع، لتحقيق
    أهدافه ومؤامراته، وبناء عليه فإننا نفتي بحرمة مجيء أحد من أهلنا في حوران أو أي
    منطقة سورية أخرى، للقتال ضد أهلنا في الشمال السوري، ومن فعل ذلك فقد والى أعداء
    الله وأعداء الثورة، وفي هذا الولاء طعن في دينه.


  • وبناء على
    ماسبق فإن المجلس الإسلامي يناشد وجوه الناس والشرفاء في حوران، ليبينو لأهلهم
    وشبابهم أن المحتل الروسي يريد أن يجعل من أهلنا وأبنائنا وقودا لمعاركه
    ومؤتمراته، ليستنزف البقية الباقية من شبابنا ويقضي عليهم بقتال بعضهم البعض أن
    الانجرار إلى القتال تحت حراب المحتل الروسي سيعطي النظام تل الشرعية المدعاة في
    حرب الارهاب وهو أصل الإرهاب وصانع الارهاب في بلادنا


  • إن الذين
    ينضمون لعدونا أو يتحالفون معه أو يعملون لصالح المحتل الأجنبي، ويأتون لقتال
    أهلهم في إدلب حكمهم حكم جنود بشار الأسد يقاتلون ويقتلون ولا كرامة في حال
    انخراطهم في قتال أهلهم وليعلم هؤلاء أن الاكراه غير معتبر في حق الآدميين
    الأبرياء وأنهم ليسوا أولى بالحياة من إخوانهم إن أجبروا على قتالهم””

هذه
“الفتاوى” الجديدة من قبل المجلس الإسلامي السوري،  تأتي بعد 10
أيام من “فتاوى”، كانت تخص منطقة عفرين وفصائل عملية “غصن
الزيتون”، والتي لم تلق سوى عدم الاكتراث واللامبالاة من قبل هذه الفصائل،
حيث جاء في بيان المجلس الإسلامي السوري حول “الاستيلاء على الممتلكات في
منطقة عملية غصن الزيتون”، “”ما كان من أملاك السكان الآمنين لا
يجوز التعرض له بحال، وما كان من أملاك الميليشيات الانفصالية فيدخل في الأموال
العامة، موضحة ذلك بعدم التعرض للأموال الخاصة والعامة في المناطق التي كانت خاضعة
لسيطرة القوات الكردية، ولا يجوز نزعها من أهلها سواء أكنت عقاراً أم أرضاً أم
منتجات زراعية، بدون “سبب شرعي” لأنها ملك لأهالي المنطقة، كما أن أملاك
عوائل عناصر القوات الكردية يبقى لها دون المساس بها أو مصادرتها، مع حظر إخراجهم
من منازلهم أو مصادر محاصيلهم وأراضيهم، وعند ثبوت الاستيلاء عن طريق القضاء أن
أراضي جرى الاستيلاء عليها للحالات آنفة الذكر فغنها ترد لأصحابهخا وإن لم يعرف
صاحبها تحفظ تحت تصرف الإدارات المحلية، ويصرف ريعها في المصالح العامة وخاصة أسر
الشهداء والمهجّرين والمحتاجين، وما كان للقوات الكردية من مقار وعتاد وأملاك ولم
يكن مغصوباً سابقاً من مواطنين، تكون للمصالح العامة بإشراف الإدارة المحلية، ويجب
على كل مقاتل أو فصيل إعادة كل ما أخه من مال أو أرض أو محصول بغير إذن أو رضا من
أصحاب الأراضي ولم يجري دفع ثمنه أن يعيده إلى أصحابه، كما أوصى المجلس الإسلامي
الإدارات المحلية بإحصاء وضبط الممتلكات والعقارات في تلك المناطق وتوثيقها، مع
التحقيق الفوري في أي تجاوز على ممتلكات السكان الآمنين، وإعادتها لهم، فإن الظلم
محرم في حق أيّ كان، والله تعالى أعلم.