بعد 10 أيام من فشلها في اقتحامه…قوات النظام تصل مع حلفائها لمشارف مطار أبو الضهور العسكري وتحاصره من 3 جهات تمهيداً لاقتحامه
تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” يُحاصران في جيب مؤلف من نحو 100 قرية بالأرياف المتحاذية لحلب وحماة وإدلب
يشهد مطار أبو الضهور العسكري ومحيطه قصفاً مكثفاً منذ صباح اليوم السبت الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، ينفذه سرب من الطائرات الحربية والتي تعمد لتنفيذ عمليات قصف متزامن على المطار ومحيطه، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام على المنطقة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ترافق هذا القصف المكثف مع هجوم عنيف من قبل قوات النظام للسيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، إذ تدور اشتباكات عنيفة بينها والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وهيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، قرب مطار أبو الضهور تمكنت على إثره قوات النظام من التقدم إلى الامتداد الجنوبي والشرقي والشمالي للمطار، محاصرة إياه من 3 جهات هي الجنوبية والشرقية والشمالية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك مواصلة قوات النظام لعملياتها، مع تحضرها للسيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، بعد توقف المعارك على هذا المحور منذ 10 أيام متتالية، نتيجة تمكن هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل المقاتلة والإسلامية من إجبار قوات النظام على التراجع بعد أن وصل لداخل أسوار المطار العسكري، الذي يعد الهدف الرئيسي لعمليات النظام في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث تحاول قوات النظام منذ بدء العملية السيطرة عليه.
المعارك العنيفة بين قوات النظام وحلفائها وبين الفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام، مكَّنت قوات النظام من التقدم وسد الثغرة الأولى الواصلة بين مناطق سيطرته في ريف حلب الجنوبي ومناطق تواجده في ريف إدلب الشرقي، بحيث حاصرت الجيب الأول المتمثل بنحو 100 قرية تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية”، في أرياف إدلب وحماة وحلب المتحاذية مع بعضها، إذ تتواجد هيئة تحرير الشام في 35 قرية على الأقل فيما يتواجد التنظيم في نحو 63 قرية، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 17 من الشهر الجاري أنه أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في بلدة سنجار، التي تعد أهم منطقة سيطرت عليها قوات النظام في عمليتها العسكرية المستمرة بقيادة سهيل الحسن، العميد في قوات النظام، منذ بدء العملية في إدلب في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم التنظيم هذا بعد تمكنه خلال الـ 24 ساعة الفائتة من التقدم والسيطرة على 15 قرية في ريفي إدلب وحماة، متقدمة بشكل أكبر نحو الشمال، حتى وصلت إلى داخل بلدة سنجار، وفي حال تمكن التنظيم من السيطرة على البلدة وعلى قريتين شرقها، فإن قوات النظام ستقع في حصار ضمن دائرة بين سنجار ومطار أبو الضهور العسكري، بحيث وسع هذا التقدم لتنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرته في المنطقة، بحيث بات التنظيم يسيطر على 63 قرية في ريف حماة الشمالي الشرقي والقطاع الشرقي من ريف إدلب، كما بات تنظيم “الدولة الإسلامية” على بعد نحو 15 كلم من مطار أبو الضهور العسكري، الذي يعد الهدف الرئيسي لعملية النظام العسكرية في إدلب، وتترافق الاشتباكات مع انفجارات واستهدافات بين الطرفين في محاولة من التنظيم تحقيق تقدم مهم في المنطقة، والسيطرة على سنجار وعلى مزيد من القرى في المنطقة.
التعليقات مغلقة.