بعد 12 يوم من انطلاق العمليات العسكرية.. قوات النظام تنهي وجود جيش خالد بن الوليد وتسيطر على كامل محافظة درعا

81

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفصائل “المصالحة” من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة حوض اليرموك على حساب جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تمكنت قوات النظام من السيطرة على قرى معرية وكويا والقصير، وهي آخر قرى كانت تحت سيطرة جيش خالد، فيما تواصل الطائرات المروحية عمليات تمشيطها للوديان في المنطقة، بالتزامن مع تمشيط صاروخي وبالرشاشات الثقيلة تنفذه قوات النظام، بحثاً عن متوارين أو هاربين من جيش خالد بن الوليد، وتأتي عملية السيطرة هذه بعد 11 يوماً من بدء قوات النظام لعملياتها العسكرية ضد جيش خالد بن الوليد، حيث كانت قوات النظام بدأت عمليتها العسكرية الواسعة على مرحلتين، كانت أولاها في الـ 19 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام، والتي انتهت بفرض قوات النظام وحلفائها سيطرتها الكاملة على مناطق سيطرة الفصائل، من خلال ضم البلدات والقرى إلى مناطق سيطرتها، إما عبر عملية عسكرية، أو عبر عمليات “التسوية والمصالحة”، فيما كان ثانيها، في الـ 19 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، ضد جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي سيطرت فيها قوات النظام على كامل منطقة حوض اليرموك.

ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أن عملية التقدم المباغت وانهيار جيش خالد بن الوليد بدأت منذ نحو 48 ساعة، بعد الشريط المصور الذي هدد في تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية السويداء، بإعدام المختطفات في حال لم يجرِ وقف العملية العسكرية على حوض اليرموك، ما اطلق التساؤلات مع علامات حيرة اعترت وجوه الأهالي من هذا التقدم المتسارع والانهيار المتتالي للتنظيم في آخر مناطق تواجد بمحافظة درعا، فيما رجحت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكون قوات النظام -التي نجحت في ضم مناطق كثيرة عبر مفاوضات قادتها الإعلامية المليونيرة كنانة حويجة، والتي عقدت صفقات “مصالحة” وتهجير، لقاء مبالغ مادية ضخمة تسلمتها مقابل إتمام هذه الصفقات-، قد عمدت إلى نقل من تبقى عناصر جيش خالد بن الوليد بشكل سري عبر محافظتي درعا والسويداء إلى بادية السويداء الشرقية، والذين بلغ تعدادهم أكثر من 1200 مقاتل، بعد اتفاق بين الجيش المبايع للتنظيم وبين سلطات النظام، حيث أثار هذا الانهيار المتتالي والمتسارع للتنظيم، بعد تهديد الأخير للنظام بإعدام مختطفات ومختطفين بلغ تعدادهم 30 شخصاً على الأقل هم 14 مواطنة و16 طفلاً وطفلة، وسط تهكمات طالت عملية الانهيار هذه، فيما إذا كان عناصر جيش خالد بن الوليد قد تبخروا؟!

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد وقوع المزيد من القتلى من طرفي الاشتباكات في القطاع الغربي من ريف درعا، حيث ارتفع إلى إلى 283 قتيلاً من عناصر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا منذ الـ 19 من تموز / يوليو الجاري تاريخ بدء عملية النظام ضد جيش خالد بن الوليد، وكان المرصد السوري وثق 94 على الأقل من عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ممن قتلوا في الفترة ذاتها، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد تقدماً جديداً حققته قوات النظام، إذ سيطرت على بلدة عابدين، والذي جاء بعد تهديد التنظيم بإعدام مختطفات السويداء في حال لم تتوقف العملية العسكرية يوم أمس الأول الـ 28 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، والذين بلغ تعدادهم ما لا يقل عن 30 مختطفاً هم 14 مواطنة و16 طفلاً وطفلة، حيث كان وجه التنظيم تهديدات إلى النظام على لسان إحدى المختطفات من ريف السويداء، إذ ظهر في الشريط المصور الذي بثه تنظيم “الدولة الإسلامية” إحدى السيدات المختطفات، من قرى ريف السويداء، وهي توجه رسالة، وطالبت السيدة سعاد أديب أبو عمار، في الشريط المصور كل من رئيس النظام السوري بشار الأسد، والإعلامية المليونيرة كنانة حويجة، بتنفيذ شروط تنظيم “الدولة الإسلامية”، بإطلاق سراح أسرى ومعتقلين تابعين للتنظيم أو مرتبطين بهم، وإيقاف الحملة العسكرية على حوض اليرموك في القطاع الغربي من ريف درعا، وحذرت السيدة في الشريط المصور من إقدام التنظيم على إعدامهم في حال لم يجري تنفيذ هذه الشروط، بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تصعيد الشريط المصور للاستياء في ريف السويداء، حيث يسود غليان واحتقان مع ترقب حذر، من ردة فعل سلطات النظام على هذه الشروط التي طالب بها التنظيم، والتي عمد التنظيم من خلالها لوضع النظام في مأزق، بعد أن ربط تنفيذ الشروط بحياة المختطفات