بعد 18 يوماً من دخول المدينة…قوات سوريا الديمقراطية تسيطر بشكل شبه كامل على الطبقة وانسحاب لتنظيم “الدولة الإسلامية” عقب المفاوضات

أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي تمكنت من التقدم والسيطرة على الطبقة بشكل شبه كامل، عقب انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث علم المرصد السوري أن تواجد التنظيم يتركز في الحي الأول ومحيط سد الفرات الاستراتيجي، كما مكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على الحي الثاني، فيما تحاول التقدم وفرض سيطرتها على الحي الأول وسد الفرات لتتمكن بهذا التقدم في حال تم، من السيطرة على كامل مدينة الطبقة، بعد 42 يوماً من انتقال المعارك إلى الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الغربي، عقب عملية إنزال وهجوم عبر الزوارق نفذتها قوات أمريكية وقوات سوريا الديمقراطية في آذار / مارس من العام الجاري، كما تأتي هذه العمليات في إطار استمرار حملة “غضب الفرات” التي أطلقتها هذه القوات في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2016، والتي تسعى إلى عزل مدينة الرقة عن كامل ريفها، تمهيداً لبدء معركة السيطرة على مدينة الرقة.

ورجحت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضين وصلوا إلى توافق حول فتح ممر لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتبقين في الطبقة للانسحاب نحو مدينة الرقة، على أن يكون الانسحاب عبر طريق محاذي لضفة نهر الفرات ومن ثم التوجه نحو مدينة الرقة، حيث كانت مفاوضات بدأت يوم أمس الاثنين، في محاولة لتأمين ممر لخروج من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من الطبقة نحو مدينة الرقة، وأبلغت مصادر المرصد السوري أمس أن المفاوضات تجري بين أعيان ووسطاء من المدينة وبين قوات سوريا الديمقراطية وقوات عملية “غضب الفرات”، في محاولة لتأمين ممر لعناصر التنظيم للخروج من المدينة، بعد أن تراجع التنظيم في مدينة الطبقة، وذلك في سيناريو مشابه لما جرى في مدينة منبج في العام المنصرم 2016، والتي تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة بشكل شبه كامل على مدينة منبج الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، كامل بعد اشتباكات استمرت منذ الـ 31 من شهر أيار / مايو الفائت وحتى الـ 12 من شهر آب / أغسطس من العام 2016، عقب انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من جيوب تبقى فيها برفقة عائلات عناصره ومدنيين غير راغبين بالبقاء تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ما أكدته مصادر موثوقة له عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتسليم مهام “الحسبة” للأمنيين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تجري عمليات مراقبة لأحياء المدينة عبر زرع كاميرات في عدد من المناطق ومراقبة الحركة العامة لقاطني المدينة، وأكدت مصادر أخرى موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أرسل خلال الـ 48 ساعة الفائتة نحو 100 عنصر من مقاتليه إلى منطقة الطبقة في ريف الرقة الغربي، في محاولة إسناد جبهتها التي تراجعت بوتيرة متسارعة، وأكدت المصادر أن عملية إرسال التعزيزات جاءت بعد عملية تسليم مهام “الحسبة” وعملها لأمنيي التنظيم في مدينة الرقة، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت في الـ 15 من نيسان / أبريل الفائت من العام 2017، من تحقيق تقدم والدخول إلى ضواحي مدينة الطبقة القديم.

كما تحدثت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتركيز خطبه ودروسه الدينية في مساجد الرقة، عن “أهمية المحافظة على العقيدة في حال خسرت الدولة الإسلامية مدينة أو بلدة أو قرية، وعدم الاحتذاء بالمرتدين الذين فروا إلى مناطق الملاحدة، وبدأوا بالتبرج والتدخين”، وذهب بعض الخطباء إلى أبعد من ذلك واصفين المدنيين الفارين نحو مناطق سيطرة قوات عملية “غضب الفرات” بـ “الدياثة وانعدام الأخلاق لأنهم تركوا أراضي الدولة الإسلامية وأرض الخلافة والتجأوا لأحضان الملاحدة والصليبيين”، كما رجحت المصادر الأهلية أن يكون تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد بذلك لتهيئة الرأي العام لخسارة الطبقة الواقعة في الريف الغربي للرقة، والتي تمكنت قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من السيطرة على أجزاء واسعة منها.

خارطة توزع القوى والصراع في مدينة الطبقة ومحيطها