بعد 21 يوماً من سيطرتها على سد الفرات…قوات سوريا الديمقراطية تحاصر سد البعث محاولة السيطرة على ثالث سد على نهر الفرات

تتواصل الاشتباكات بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب آخر، على محاور في الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، حيث تتركز الاشتباكات في محيط سد البعث عقب تمكن قوات عملية “غضب الفرات” خلال الساعات الفائتة من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية الحمام، لتكون خامس قرية تسيطر عليها منذ يوم أمس الثلاثاء الـ 30 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، بعد سيطرتها على قرى بارودة وام قباب والمطيورة والهورة، حيث عمدت هذه القوات إلى اجتياز نهر الفرات والالتفاف على سد البعث عبر جسور خشبية.

هذه السيطرة أتاحت لقوات سوريا الديمقراطية التقدم نحو الجهة الجنوبية من سد البعث، الواقع على بعد نحو 18 كلم شرق سد الفرات الاستراتيجي، ومحاصرته من جهته الجنوبية عقب حصاره من الجهة الشمالية، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة عليه، فإنه يكون ثالث سد تسيطر عليها هذه القوات المدعومة من قبل التحالف الدولي على نهر الفرات، بعد سيطرتها سابقاً على سد الطبقة وسد تشرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي، تتحضر لبدء هجوم نحو بلدة المنصورة بغية السيطرة عليها وعلى قرية هنيدة القريبة منها، حيث تترافق الاشتباكات العنيفة مع ضربات جوية استهدفت مناطق الاشتباك ومناطق سيطرة التنظيم في ريف الرقة الغربي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل نحو 4 أيام أن قوات عملية “غضب الفرات” تلاقي صعوبة في عملية السيطرة على سد البعث، نتيجة لإسناد التنظيم نفسه في جنوب السد بمناطق سيطرته الممتدة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات وبريف الرقة الجنوبي، حيث يعمد التنظيم إلى إمداد عناصره المقاتلين في سد البعث ومحيطه والمشاركين في صد تقدم قوات عملية “غضب الفرات”، بالذخيرة والسلاح والعتاد والعناصر المقاتلين، في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الداعمة لها من تحقيق تقدم إلى السد أو السيطرة عليه، والذي سيؤدي بالتالي إلى إتاحة المجال لفتح محور قتال جديد بين طرفي القتال في الضفاف الجنوبية للفرات من الريف الغربي للرقة، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر سابقاً أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي فرضت سيطرتها على سد الفرات الاستراتيجي، في الـ 10 من أيار / مايو الجاري، بعد معارك عنيفة شهدتها مدينة الطبقة وريفها، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على السد وتمشيطه، فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية تمكنت في أواخر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2015، من السيطرة على سد تشرين الاستراتيجي، الواقع على نهر الفرات، والذي يصل بين ريف حلب الشمالي الشرق ومنطقة عين العرب (كوباني) ومحافظات الجزيرة السورية من الرقة ودير الزور والحسكة.