بعد 3 أشهر ونصف من دخول آخر قافلة…غوطة دمشق الشرقية تشهد دخول قافلة مساعدات مؤلفة من 7 سيارات إلى مناطق جيش الإسلام

17

قافلة من 7 سيارات لأكثر من 400 ألف نسمة تثير سخط وسخرية المحاصرين في الغوطة الشرقية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة مساعدات إنسانية تضم 7 سيارات دخلت إلى غوطة دمشق المحاصرة، من ضمنها سيارتان تحملان مساعدات طبية، فيما البقية تحمل مواد غذائية، ورصد المرصد السوري توجه القافلة نحو بلدة النشابية الواقعة في منطقة المرج، والتي يسيطر عليها جيش الإسلام، في غوطة دمشق الشرقية، حيث تعد هذه أول قافلة مساعدات تدخل إلى المنطقة، منذ نهاية تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2018، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها دخول قافلة مساعدات إنسانية، إلى غوطة دمشق الشرقية، في الـ 30 من أكتوبر من العام 2017، بعد عدة أشهر من دخول آخر قافلة مساعدات إلى المنطقة، التي شهدت تزايد سوء الوضع الإنساني فيها مع تضييق الحصار من قبل قوات النظام والقوات الروسية، وضمت القافلة حينها عشرات الشاحنات التي تحمل مواد غذائية وأدوية ومواد لوجستية ومستلزمات أخرى، ودخلت المساعدات من معبر مخيم الوافدين المحاذي للغوطة الشرقية، هذه القافلة التي دخلت إلى الغوطة الشرقية اليوم الأربعاء الـ 14 من شباط / فبراير الجاري، أثارت سخط الأهالي وسخريتهم، من إدخال قافلة من 7 سيارات لأكثر من 400 ألف محاصر داخل مدن وبلدات الغوطة الشرقية الخارجة عن سيطرة النظام والمحاصرة منه

المرصد السوري نشر في وقت سابق أن الأوضاع الصحية الكارثية، في غوطة دمشق الشرقية، المتمثلة بأكثر من 720 حالة مرضية بينها عشرات الأطفال والمواطنات، تحتاج لإخلاء فوري، هذا الإخلاء الذي تأتي في كل مرة سيارات الهلال الأحمر والوفود الأممية المرافقة للمساعدات الإنسانية الداخلة إلى الغوطة الشرقية، وتدير ظهرها لهم، وكأنها أنجزت مهمتها، الأمر الذي أثار سخط المرضى وذويهم، كما أكدت المصادر الطبية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأمراض تتنوع في طبيعتها، ومستوى تقدمها ومدى توزعها وصعوبة معالجتها، فهناك أكثر من 500 حالة لمصابين بمرض السرطان، من ضمنهم أكثر من 100 حالة تحتاج لإخراج فوري ومباشر، نتيجة ترديها بشكل كبير، كذلك يتواجد 59 حالة تضاف للحالات الـ 500، هي لمرضى يعتقد أنهم مصابون بالسرطان، حيث لم يتمكن القائمون على المركز المتخصص في تشخيص ومعالجة السرطان بالغوطة الشرقية، من تحديد وتشخيص حالتهم، لعدم وجود المواد اللازمة، وتوقف المخبر عن العمل لهذه الأسباب، كما أن هناك أكثر من 30 حالة لمصابين بمرض السل المعدي، إضافة لنحو 25 حالة فشل كلوي، ونحو 70 حالة بين نقص المناعة والتلاسيميا والسكري وأمراض أخرىن

جاءت أيضاً إلى جانب الحصار القاتل، نتيجة تلاعب من تجار أطلق عليهم أهالي الغوطة الشرقية، بـ “تجار الأزمة”، ممن استغلوا حاجة المواطنين، ومفارقات ارتفاع وهبوط أسعار العملات الصعبة، لفرض أسعار اعتبرت بعضها خيالية للمواد الغذائية، ومن ضمنها المواد الأساسية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قائمة أسعار مواد أساسية من ضمن الاحتياجات الرئيسية لأي منزل، حيث بلغت سعر ربطة الخبز الواحدة نحو 1900 ليرة سورية أي ما يعادل 5 دولارات أمريكية، فيما بلغ سعر السكر 2400 ليرة أي ما يعادل 6 دولارات، فيما وصل سعر الأرز إلى 2600 ليرة، وسعر البرغل إلى 2400 ليرة، وسعر القمح 1600 ليرة، بينما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطحين، 3000 ليرة سورية، ووصل الملح لسعر مماثل لسعر الطحين، بينما وصل سعر الزيوت النباتية إلى 3500 ليرة، في حين بلغ سعر زيت الزيتون ضعفي سعر الزيت النباتي، هذا كله جاء مع انعدام لمادة الغاز المنزلي، بينما تتواجد المحروقات من بنزين ومازوت بأسعار مرتفعة، إذ بلغ سعر ليتر البنزين 8 آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 21 دولاراً، فيما بلغ سعر المازوت 5 آلاف ليرة، في حين ظهرت نتيجة قلة مواد التدفئة، عملية بيع حطب للتدفئة، والذي بلغ الكيلوغرام الواحد منها 400 ليرة سورية، كما أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن بعض التجار يتمكنون من إدخال مواد غذائية، بين الفترة والأخرى، عبر حواجز النظام، إلا أنه يجري دفع أتاوة ورشاوى للحاجز، بمعدل 3 آلاف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، فيما وصل تردي الوضع المادي والغذائي ببعض المواطنين، إلى بيع أراضيهم لأشخاص متواجدين خارج الغوطة الشرقية، مقابل إرسال أموال إليهم ليتمكنوا من العيش، بينما يعمد البعض الآخر لبيع منزله، فيما يلجأ البعض الآخر إلى المطابخ التابعة لفصائل الغوطة الشرقية، للحصول على وجبات طعام، بينما يعتمد القسم المتبقي على مساعدات المنظمات الإغاثية العاملة في الغوطة الشرقية