بعد 48 ساعة من خسارتها لوجودها في حلب..هيئة تحرير الشام تدخل قرى بالريف الغربي للمحافظة وتتقدم مستعيدة السيطرة على 17 منطقة فيها وبريف إدلب

11

تشهد مناطق في الشمال السوري استمرار الاشتباكات لليوم العاشر على التوالي فيها، ضمن حرب الإلغاء بين كبرى فصائل الشمال السوري، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة إدلب استمرار هيئة تحرير الشام في تنفيذ هجماتها المضادة على المناطق التي خسرتها خلال هذه الأيام لصالح حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام، إذ تتواصل المعارك بين الطرفين بوتيرة عنيفة، وسط استمرار تحرير الشام في تقدمها حيث تمكنت من استعادة السيطرة على زردنا ورام حمدان وحزرة وكفريحمول، عقب اشتباكات بينهما أفضت بانسحاب أحرار الشام وصقور الشام منها، كما وردت معلومات عن تنفيذ تحرير الشام إعدامات ميدانية لعناصر من أحرار الشام في حزرة، كذلك مكن هذا التقدم هيئة تحرير الشام من معاودة إيجاد مكان لها في ريف حلب الغربي، بعد أن خسرت عند ظهر يوم الثلاثاء الـ 27 من شباط / فبراير من العام 2018، وجودها في القطاع الغربي من محافظة حلب، حيث انسحبت هيئة تحرير الشام حينها بشكل مفاجئ من كامل مناطق سيطرتها في القطاع الغربي من ريف حلب، واتجهت نحو إدلب، حيث انسحبت من الفوج 46، ريف المهندسين الأول، ريف المهندسين الثاني، تديل، الشيخ علي، كفرحلب، اورم الصغرى، كفركرمين، التوامة، السحارة، كفرناها، خان العسل، ريف المحامين، بعد أن كانت انسحبت أمس من دارة عزة وتقاد وباتبو وقلعة سمعان وجبل الشيخ بركات وكفرناصح وبسرطون وعويجل ومناطق أخرى بريف حلب الغربي، وبذلك يكون وجود هيئة تحرير الشام انتهى بشكل كامل في ريف حلب الغربي، وبشكل شبه كامل في محافظة حلب، حيث يقتصر وجود تحرير الشام على مقاتلين محليين في ريف حلب الجنوبي من أبناء المنطقة، متواجدين في مناطق بالريف الجنوبي من المحافظة.

ومع هذه التقدمات شمال إدلب، ودخولها إلى مناطق بلدات كفر حلب والتوامة وكفر نوران ومعارة النعسان وميزناز وحاجز القناطر، في ريف حلب الغربي، تكون هيئة تحرير الشام المدعمة بعناصر من الحزب الإسلامي التركستاني قد استعادت منذ يوم أمس وحتى اللحظة 17 منطقة وهي زردنا ورام حمدان وحزرة وكفريحمول ومعرة مصرين وترمانين وتلعادة وقاح وعقربات وكفرلوسين وأطمة ودير حسان، والتوامة وكفر نوران ومعارة النعسان وميزناز وحاجز القناطر والفوج 46، ومعلومات عن استعادتها السيطرة على بلدة حزانو، كما نشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه تستكمل حرب الإلغاء اليوم العاشر على التوالي من معاركها العنيفة وعملياتها العسكرية، بين كبرى فصائل الشمال السوري، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة أحرار الشام وصقور الشام من جهة أخرى، محاور في الريف الشمالي الإدلبي صباح اليوم الخميس، بحيث يتركز الاشتباك، في محيط وأطراف بلدة معرة مصرين ومحاور أخرى بالمنطقة، في هجمات متبادلة من كل طرف، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة، معاودة هيئة تحرير الشام الهجوم، بعد عمليات الانسحاب المتتالية منذ بدء الاقتتال هذا في الـ 20 من شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018، سعياً من الهيئة لاستعادة ما خسرته خلال الأيام الفائتة، بينما تحاول أحرار الشام وصقور الشام صد هذه الهجمات الاستمرار في عملية قضم مزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام.، وعلم المرصد السوري من عدة مصادر متقاطعة أن تحرير الشام هاجمت صباح اليوم بلدة معرة مصرين بآليات ثقيلة، لتتمكن من التقدم في البلدة واستعادة السيطرة على معظمها، بعد أن كانت خسرتها قبل أيام في هجوم لتحرير الشام.

هذا الاقتتال العنيف الذي بدأ في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018 والمصحوب بقصف بالدبابات وقذائف الهاون أثار استياءاً شعبياً كبيراً في المنطقة، وسط دعوات مدنية لوقف الاقتتال وفتح جبهات النظام بدلاً من هذا الاقتتال الذي وصفه الأهالي بأنه خدمات مجانية تقدم لأعدائهم، بالإضافة لدعوات من أجل إيقاف القصف العشوائي بين الأطراف المتنازعة، حيث وثق المرصد السوري منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من الشهر الجاري شباط / فبراير، استشهاد 17 مدنياً بينهم 6 أطفال و5 مواطنات جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب، كما وثق المرصد السوري مصرع 208 مقاتلين على الأقل من الأطراف المتنازعة في إدلب وحلب، حيث قتل ما لا يقل عن 123 عنصراً من هيئة تحرير الشام خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، و85 من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن.