بعد 6 أسابيع من قصف التحالف الذي خلف 232 شهيداً مدنياً بمدينة الميادين…تنظيم “الدولة الإسلامية” يلزم التجار في المدينة بوضع متاريس أمام محالهم التجارية

عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تعميم تعليمات بوجوب أصحاب المحال التجارية وضع متاريس أمام محالهم التجارية في عاصمة “ولاية الخير” بريف دير الزور الشرقي، حيث تتواجد بها المراكز الإدارية والأمنية و”الشرعية” لتنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن حدود “الولاية”، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” فرض على أصحاب المحال التجارية في مدينة الميادين، وضع ساتر مؤلف من أكياس رملية بارتفاع متر ونصف أمام كل محل، وفرض التنظيم التنفيذ في أسرع وقت، كما فرض التنظيم عقوبات على كل مخالف من أصحاب المحلات التجارية، ولم يعلم أهداف التنظيم من هذه العملية.

عملية التحصين والتدشيم هذه التي فرضها تنظيم “الدولة الإسلامية” على أصحاب المحال التجاري في مدينة الميادين، تأتي مع استمرار تصعيد القصف الجوي من قبل طائرات التحالف الدولي على مدينة الميادين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ التاريخ مسبق الذكر وحتى اليوم الـ 4 من تموز / يوليو الجاري، استشهاد 232 مواطن مدني بينهم 82 طفلاً دون سن الثامنة عشر و70 مواطنة فوق سن الـ 18، هم 36 مواطن مدني بينهم 14 طفلاً و13 مواطنة، و42 سجيناً استشهدوا جراء ضربات للتحالف الدولي على منزل أبو عبد الله النعيمي وهو قيادي سابق في جبهة النصرة “تنظيم القاعدة في بلاد الشام”، والذي أعدمه تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً واستولى على منزله، وحوله إلى سجن يتبع للجهاز الأمني للتنظيم، ليحوله إلى قسمين رئيسيين أحدهما خاص بالسجناء المدنيين، والقسم الثاني يخص السجناء من عناصر التنظيم، بالإضافة لـ 154 من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم 68 طفلاً و57 مواطنة قضوا في الضربات على مبنى الدهموش الواقع بالقرب من المجمع الحكومي المعروف بالسرايا ومقهى الشاكر بمدينة الميادين في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، المؤلف من 4 طوابق والذي كانت تقطن معظم منازله عوائل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 43 شخصاً بينهم 5 أطفال و4 مواطنات جراء قصف للطائرات التابعة للتحالف الدولي، على مناطق في البوكمال وبقرص وأبو النيتل والقورية والبصيرة وجديد عكيدات والطيانة الصور ومناطق أخرى بريف دير الزور الشرقي، إضافة لإصابة عشرات آخرين بجراح خطرة.