بعد 72 ساعة من مجازر الطيران المروحي والحربي في المحافظة وغرب حلب…قوات النظام تقصف بلدات بريف إدلب الجنوبي وتخلف شهداء وجرحى

21

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجدد القصف الصاروخي من قبل قوات النظام على مناطق في الريف الجنوبي الإدلبي، حيث استهدفت قوات النظام صباح اليوم الاثنين الـ 13 من شهر آب / أغسطس الجاري بقذائف صاروخية أماكن في بلدات تحتايا والتح والتمانعة، ما تسبب باستشهاد طفلة وإصابة 4 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وتأتي عمليات تجدد القصف على المنطقة، بعد 3 أيام من المجازر التي ارتكبتها الطائرات الحربية والمروحية فيها، إذ كان المرصد السوري وثق في الـ 10 من شهر آب الجاري، استشهاد 13 مدنياً، هم 10 مواطنين بينهم طفل و3 مواطنات استشهدوا في مجزرة خان شيخون، و3 مواطنين بينهم طفلان استشهدوا في القصف الجوي على بلدة التح.

ونشر المرصد السوري صباح يوم السبت الـ 11 من شهر آب الجاري، أنه يتواصل الهدوء الحذر في منطقتين تعرضتا لعمليات قتل وقصف جوي مكثف، تسبب في إحداث دمار وأضرار وإيقاع خسائر بشرية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الهدوء بعد يوم دامي، شهد عمليات قصف بنحو 115 غارة وبرميل متفجر، نفذتها الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، والتي أحدثت دماراً كبيراً عبر استهداف بلدة اورم الكبرى في القطاع الغربي من ريف حلب، ومدن وبلدات خان شيخون والتح والتمانعة وسكيك وتل عاس وتحتايا وأم جلال ومناطق أخرى من ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ما تسبب بإيقاع عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 41 مواطناً بينهم 25 طفلاً و7 مواطنات، استشهدوا في مجزرة أورم الكبرى التي نفذتها الطائرات الحربية، في البلدة الواقعة في القطاع الغربي من ريف حلب، يوم الجمعة الـ 10 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، وتعد هذه أكبر مجزرة في محافظة حلب خلال العام 2018، كما وثق المرصد السوري 9 مواطنين بينهم طفل و3 مواطنات استشهدوا في مجزرة خان شيخون، و3 مواطنين بينهم طفلان استشهدوا في القصف الجوي على بلدة التح، كما تسبب القصف الجوي المكثف في المنطقتين، بإصابة وفقدان العشرات، حيث أدى القصف لإحداث دمار وأضرار جسيمة في البنى التحتية وممتلكات مواطنين.

ليعود القصف إلى الهدوء يومي أمس وأمس الأول، في أعقاب تمهيدات من قبل قوات النظام، لاستعادة كامل طريق اللاذقية – حلب، وحلب دمشق، وافتتاح طريق حلب – غازي عنتاب، بغية تنشيط عملية التنقل وتسهيلها، وبالتزامن مع إدخال القوات التركية لشحنة جديدة من الكتل الإسمنتية، والجدران مسبقة الصنع، عبر المعبر الواصلة بين تركيا وسوريا، حيث تستخدمها القوات التركية في تحصين نقاطها العسكرية ومحاوطتها بالكتل والحوائط الاسمنتية تحسباً من هجمات مباغتة قد تستهدفها ولزيادة حماية عناصرها، كما كانت الغارات جاءت عقب استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية ضخمة من آليات وجنود لأرياف كل من حماة وإدلب واللاذقية، تمهيداً لعملية عسكرية، كذلك جاء ذلك القصف الجوي على ريف إدلب، بعد أقل من شهر على الضربات الجوية من مروحيات النظام التي طالت مناطق في القطاع الغربي من ريف جسر الشغور، عند مطلع الثلث الثاني من شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، في أعقاب هجوم عنيف من قبل فصائل إسلامية على قوات النظام في جبال اللاذقية الشمالية والمحاذية لريف إدلب الغربي، كما أن مصادر متقاطعة رجحت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكون هذه الضربات على القطاع الجنوبي من ريف إدلب، وعودة القصف الجوي إلى المنطقة، باكورة لعملية عسكرية تلوح بها قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية في محافظة إدلب، بعد أن أجرت عملية عسكرية قبل أشهر وسيطرت على عشرات القرى والبلدات في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، بدعم من القوات الروسية، ووصلت لريف إدلب الشرقي ومطار أبو الضهور العسكري، قبيل أن تنتشر قوات تركية في مناطق متفرقة من محافظة إدلب وريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي ومناطق متصلة بسفوح جبال اللاذقية.