بعيداً عن الأجهزة الأمنية.. أهالي تلبيسة يتوعدون بملاحقة العصابات المدعومة من “حزب الله” اللبناني شمالي حمص

261

محافظة حمص: مع استمرار الفلتان الأمني الذي تشهده مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي المتمثل بانتشار ظاهرة الخطف بقصد طلب الفدية المالية وعمليات السلب بقوة السلاح بحقّ المدنيين من أهالي القرى المجاورة والسيارات الخاصة والتجارية أثناء عبورها على أوتوستراد.

حمص- حماة من قبل متزعمي العصابات المدعومين من ميليشيا حزب الله اللبناني، عقد عشرات الشبان من أهالي المدينة اجتماعاً موسعاً خلال الأسبوع الماضي لبحث تداعيات الواقع المرير الذي تسبب بشلل الحركة التجارية ضمن المدينة وانتشار حالة من الرعب بين الأهالي.

وأكّدت مصادر خاصة من أهالي مدينة تلبيسة بتصريح خاص للمرصد السوري لحقوق الإنسان توصل المجتمعين لصيغة عمل سيتم تطبيقها بدءً من اليوم الموافق 22 حزيران الجاري، وذلك بعيداً عن أي دور للسلطات والمفارز الأمنية التابعة للنظام والمتهمة بطبيعة الحال من قبل الشارع المدني بمساندة متزعمي العصابات وامدادهم بالمعلومات اللازمة حول الأشخاص الذين يتم اختطافهم من داخل المدينة ومن باقي المحافظات السورية مقابل حصولهم على النسبة الأكبر من أموال الفدى المالية.

وأصدر ما يقارب 100 شاب من أهالي مدينة تلبيسة بياناً حصل المرصد السوري على نسخة منه أكدوا من خلاله البدء بملاحقة ومحاسبة جميع من تسول له نفسه تنفيذ عمليات الخطف والسرقة والسلب بقوة السلاح بحق الأهالي بعدما تنصلت الأجهزة الأمنية عن حمايتهم وحماية أرزاقهم.

وجاء بنصّ البيان “بعد أن زادت عمليات الخطف والسلب والاعتداء من قبل بعض أبناء تلبيسه الأمر الذي أدى إلى تعطيل أحوال الناس وأشغالهم، إضافة الى السمعة السيئة التي لحقت بأبناء المدينة بعد ما كانوا مضرباً للمثل في الرجولة والنخوة وإغاثة الملهوف فأصبحوا بنظر المجتمع عبارة عن عصابات تقتل وتسلب، وتخطف، وتسيء، وبعد أن تمت عمليات قتل لأبناء المدينة وآخرها قتل شاب من أبناء المدينة على أيدي المعتدين.

ومن بعد التهديد الجاد الذي تم توجيهه إلى أهالي مدينة تلبيسة إثر الاعتداء على الطريق الدولي تم اجتماع عدد من أبناء مدينة تلبيسة وتم اتخاذ القرارات الآتية:

أي شخص يقوم بالسطو على الطريق الدولي هو هدف لأبناء مدينة تلبيسة وسيتم التعامل معه.

أي شخص لديه مخطوف ولم يبادر إلى تسليمة لوجهاء المدينة خلال ٢٤ساعة هو هدف وسيتم التعامل معه، أي شخص بحوزته سيارة مسلوبة لم يبادر بتسليمها للوجهاء هو هدف سيتم التعامل معه، اي شخص يقوم باستدراج سيارة وسلبها أو سلب سيارة محملة بالبضائع سيتم التعامل معه، اي شخص سيقوم بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة سيتم التعامل معه.

في سياق متصل دعا المجتمعون من أبناء مدينة تلبيسة كافة الشباب من مختلف الطوائف للانخراط ضمن بوتقة واحدة جنباً إلى جنب لإنهاء ما وصفوه بالمهزلة الجارية ضمن المدينة والتي عادت بآثارها السلبية على كافة شرائح المجتمع المدني من حرفيين وتجار وصناعيين.

وأكد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القرارات الصادرة عن المجتمعون من أهالي مدينة تلبيسة هي خلاصة عدّة اجتماعات جرت الأسبوع الماضي وسط تأييد وجهاء وأعيان المدينة الذين طالبوا بدورهم كل عائلة بضرورة كفّ الأذى الصادر عن أبناءهم ممن تمّ استدراجهم لهذه الأفعال المشينة بتنسيق من قبل متزعمي العصابات المدعومين من حزب الله اللبناني ورؤساء الأفرع الأمنية.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة تلبيسة شهدت انتعاشاً لافتاً على مستوى الحركة الاقتصادية والتجارية والصناعية منذ مطلع العام 2019 لا سيما بعدما رفض الأهالي بشكل قاطع دخول أي دوريات تموينية أو جمارك للمنطقة المُصنفة لدى النظام السوري بـ (المعارضة) لغاية الآن، إلا أن البعض من ضعاف النفوس من أهالي المدينة استغلوا الحاضنة الشعبية الرافضة لدخول قوات النظام للمنطقة وبدأوا العمل على إدخال المخدرات والحشيش قبل أن يتطور المشهد لتنفيذ عمليات اغتيال وخطف وسرقة بحق الأهالي بما يخدم الأفرع الأمنية ومن خلفه ميليشيا حزب الله اللبناني.