بغرض تحقيقات في قضايا مختلفة…قوات النظام تواصل تنفيذ مداهماتها في غوطة دمشق وتعتقل نحو 300 شخص خلال الأسبوع الأخير

13

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة قوات النظام تنفيذ عمليات المداهمة والاعتقالات في الغوطة الشرقية، بريف العاصمة دمشق، حيث أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري أن قوات النظام تعمل على تنفيذ مداهمات يومية ومتتالية في مدن وبلدات بغوطة دمشق الشرقية، بحثاً عن “مطلوبين لها”، كما تقوم بعملية اقتيادهم إلى أفرع أمنية في العاصمة دمشق، وتعرضهم للتحقيق والاستجواب في مسائل محددة، فيما أكد الأهالي وبعض من اعتقلوا وجرى الإقراج عنهم، أن التحقيقات تتعلق بالتواصل مع المهجرين من الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري، وتواجد أبنائهم في الشمال السوري، والعمل سابقاً في مؤسسات تابعة لجهات معارضة أو جهات إقليمية ودولية، لتتصاعد أعداد من اعتقلوا لنحو 300 شخص خلال الأسبوع الأخير.

المرصد السوري نشر خلال الأيام الفائتة أن غالبية الاعتقالات، طالت أشخاصاً في الغوطة الشرقية، بتهمة “التحقيق في مصادر الأموال للمؤسسات الإغاثية والطبية في الغوطة الشرقية”، وسط استياء من عمليات الاعتقال التي تطال سكان المنطقة ومن رفضوا الخروج منها، بين الحين والآخر، كما أن مصادر متقاطعة كانت أكدت في الـ 18 من آب الجاري، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام نفذت عمليات مداهمة داخل بلدة كفربطنا الواقعة في غوطة دمشق الشرقية، حيث رصد المرصد السوري تنفيذ مداهمات داخل منازل البلدة التي كان يسيطر عليها فيلق الرحمن سابقاً قبيل تهجيره منها، استمرت لعدة ساعات، نجم عنها تنفيذ اعتقالات طالت أشخاصاً قالت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام ادعت أنهم مطلوبين لديها، حيث جرى اعتقال نحو 30 شخصاً من ضمنهم 6 أشخاص كانوا يعملون لدى المجلس المحلي الثوري في بلدة كفربطنا، وجاءت الاعتقالات كحلقة جديدة، في سلسلة عمليات المداهمة والتفتيش والاعتقالات، التي تقوم بها قوات النظام وأفرعها الأمنية، بحق من تبقى من سكان غوطة دمشق الشرقية، حيث يجري بين الحين والآخر، تنفيذ مداهمات في بلدات ومدن ومزارع في الغوطة الشرقية، بحثاً عن “مطلوبين” أو أسلحة، بالتزامن مع عمليات استدعاء أشخاص معيين وفقاً لقوائم إسمية، تهدف لإجراء تحقيقات مع الأشخاص الذين عملوا في مؤسسات إغاثية وإنسانية وطبية وعسكرية ومجالس محلية وفرق إنقاذ والدفاع المدني، خلال فترة سيطرة الفصائل الإسلامية على الغوطة الشرقية، قبيل تهجير عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين نحو الشمال السوري، إذ كان رصد المرصد السوري استدعاء الأشخاص الذين عملوا في الدفاع المدني سابقاً، من قبل أفرع النظام الأمنية، التي أجرت تحقيقات معهم، ومن ثم جرى إعادتهم إلى الغوطة الشرقية، دون السماح لهم بالمغادرة نحو خارج الغوطة الشرقية، أيضاً كانت قوات النظام فرضت على سكان الغوطة الشرقية، “موافقة أمنية”، في حال رغبتهم بالخروج نحو العاصمة دمشق، حيث جرى فرض هذا الإجراء، وأكدت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن حواجز النظام فرضت على سكان الغوط الشرقية، التوجه إلى الضباط المسؤولين عن الغوطة الشرقية، والحصول على “أمر مغادرة”، للسماح لهم بالخروج عبر الحواجز إلى العاصمة دمشق، وأكد الأهالي أن الورقة تمنح بعد إجراء تحقيق سريع مع طالبي ورقة “أمر المغادرة”، ويتضمن التحقيق أسئلة حول ذويهم ومن تبقى منهم داخل الغوطة، ومن خرج منهم نحو الشمال السوري أو خارج سوريا، فيما تحدثت مصادر عن منع قوات النظام من كانوا يعملون في مجالات طبية أو إغاثية، أو ضمن جهات معارضة للنظام في الغوطة، وبقوا في الغوطة الشرقية لـ “تسوية أوضاعهم” بالخروج نحو دمشق

أيضاً نشر المرصد السوري في الـ 20 من الشهر الجاري أنه حصل على معلومات عن مواصلة قوات النظام بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الخامسة لمجزرة الكيماوي في غوطتي العاصمة دمشق، عمليات طمسها للأدلة والحقائق التي تثبت تنفيذها للمجزرة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام منذ تثبيت سيطرتها على غوطة دمشق الشرقية، والانتهاء من عمليات التمشيط والتعفيش والمداهمة والاعتقال، تعمل على ملف مجزرة الكيماوي، إذ أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن سلطات النظام استدعت العشرات ممن كانوا متواجدين خلال المجزرة وبعدها، حيث استدعي كل من وثق وصوَّر وشارك في تكفين الشهداء ودفنهم، وكل من شارك في علاج المصابين، وجرى التحقيق بشكل مفصل عبر سؤالهم عن كامل حيثيات المجزرة وتفاصيلها، ومن ثم تعدى الأمر لحد قيام سلطات النظام باستدعاء المسؤولين عن مقابر زملكا وعين ترما وعربين، ليجري الاستدلال منهم على مكان مقابر ضحايا مجزرة الاسلحة الكيميائية في العاصمة دمشق، كما أن لمصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أنها رصد تعمد النظام للدخول إلى المقابر، والبدء بعمليات نبش القبور، وانتشال الرفات ونقلها إلى مناطق أخرى مجهولة إلى الآن، في تصرفات واضحة من النظام يعمد من خلالها إلى طمس معالم الجريمة البشعة التي نفذها، والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين، حيث جرى توثيق مئات المدنيين في كل من غوطتي دمشق الشرقية والغربية، جرى توثيق أكثر من 500 منهم، بينهم 80 طفلاً دون سن الثامنة عشر، ونحو 140 مواطنة فوق سن الـ 18.

كذلك حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهود عيان وسكان من غوطة دمشق الشرقية، على معلومات متقاطعة أكدت للمرصد السوري، أن القصف الذي جرى يوم الـ 21 من آب / أغسطس من العام 2013، عند الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف الليل، جرت بواسطة قصف بصواريخ سمعت أصوات إطلاقها بقوة، ومن ثم لم يسمع أي دوي انفجار بعد سقوطها، على مدينة زملكا، وفي المنطقة الواقعة بين مدينتي زملكا وعين ترما، إذ لم يكن قد سمع قبلها بحسب شهادة الأهالي، صوتاً لمثل هذا النوع من الأسلحة، وبعد عمليات القصف شوهد مئات الشهداء والمصابين، في زملكا ومحيطها ومناطق أخرى في غوطة دمشق الشرقية، وعزت المصادر المتقاطعة والأهلية للمرصد السوري السبب إلى تحضير الفصائل العاملة في غوطة دمشق الشرقية حينها، لعملية عسكرية واسعة ضد قوات النظام عبر هجوم مركز ومكثف وعنيف يهدف للدخول إلى العاصمة دمشق والسيطرة عليها والبدء بحرب عصابات داخلها، إلى أن سلطة النظام الأمنية والعسكرية، تمكنت من الحصول على معلومات حول التحضر للهجوم بشكل حقيقي من قبل آلاف المقاتلين في الفصائل، وتحدثت مصادر أن قوات النظام في تلك المرحلة لم تكن في كامل جهزيتها لمثل هذا النوع م الهجوم الذي جرى التحضير له بشكل كبير ودقيق من قبل الفصائل، فما كان منها إلا أن عاجلت مركز انطلاق العملية العسكرية ضد دمشق، بصواريخ تحمل مواد كيميائية، أطلقت بأوامر من ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري والقائد الحالي للفرقة الرابعة بعد تعيينه في نيسان من العام 2018 في منصبه، وجرى تنفيذ الأمر من قبل لواء منحدر من منطقة صافيتا في ريف محافظة طرطوس الساحلية.