بقيادة حزب الله اللبناني والحرس الثوري.. 7 معامل بدائية لصناعة “الكبتاغون” وأراضي لزراعة “الحشيش” في دير الزور وريفها

تحقيق للمرصد السوري حول تصنيع المخدرات وزراعة الحشيش في مناطق النفوذ الإيراني بدير الزور والميليشيات المتورطة بهذا الملف

لاشك بأن الجانب الإيراني يواصل سعيه الدائم لترسيخ تواجده ضمن الأراضي السورية على كافة الأصعدة بطرق وأساليب عدة، وهو بالطبع بحاجة لمصادر دخل كثيرة كي يتمكن من تحقيق أهدافه بترسيخ الوجود، وتعد “تجارة المخدرات” أبرز مصادر دخل الميليشيات التابعة لإيران في سورية، لاسيما في مناطق نفوذ الميليشيات ضمن محافظة دير الزور، غرب نهر الفرات، التي حولتها إيران وميليشياتها إلى “محمية إيرانية” على الأراضي السورية.
بدوره، عمل نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان على مواكبة ملف “المخدرات” في دير الزور، انطلاقاً من واجب المرصد السوري الأخلاقي ودوره كمؤسسة حقوقية معنية بحقوق الإنسان وتوثيق كافة التجاوزات على الأراضي السورية، واستجابة لمناشدات أهالي وسكان مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية في دير الزور، الذين عبروا للمرصد السوري عن تخوفهم الكبير من تفشي صناعة وتجارة وترويج المخدرات في مدنهم وبلداتهم وقراهم بقيادة الميليشيات الإيرانية وبصورة كبيرة جداً، وذلك نظراً للخطر الكبير الذي يشكله هذا الملف والذي يعد من أبرز الآفات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمع، وتداعيات ترويج وانتشار المخدرات في الأوساط المحلية من انتشار للسلوك الإجرامي والمنحرف المقترن بجرائم، نتيجة لتغيب العقل سواء بشكل جزئي أو كلي على خلفية تعاطي الحشيش والحبوب المخدرة.
ويسلط الضوء في خضم التحقيق الآتي على “استقدام المخدرات وتصنيعها” في دير الزور والميليشيات المتورطة بهذه العمليات.

 

أماكن التصنيع

لطالما كانت الميليشيات التابعة لإيران تستقدم المخدرات إلى مناطق نفوذها بدير الزور قادمة من أماكن تصنيعها، سواء في القصير بريف حمص الجنوبي الشرقي، أو المناطق الحدودية مع لبنان بمحافظة ريف دمشق، وكلا المنطقتين تحت إشراف حزب الله اللبناني بشكل كامل، ويعتبر المورد الأبرز للمخدرات إلى دير الزور، إلا أن تصاعد انتشار المخدرات في دير الزور وترويجها هناك وتهريبها إلى مناطق السيطرة الأخرى، وإلى خارج الأراضي السورية عبر العراق، دفع الميليشيات الإيرانية خلال الأشهر الفائتة إلى تصنيع المخدرات في دير الزور، عبر إنشاء معامل بدائية الصنع لتصنيعها بمناطق متفرقة سواء بالمدينة أو ريفها، وذلك كي لا تتحمل أعباء نقلها من مناطق أخرى من استهدافات وعمليات سطو وهجمات ناهيك عن التكلفة.
بدوره، تابع نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان ملف التصنيع وتمكن بعد متابعة حثيثة من رصد 7 نقاط لتصنيع الحبوب المخدرة ضمن مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور وريفها، وهي:
– فيلا ضمن حي القصور بمدينة دير الزور.
– معمل بدائي قرب بحرة عفرة في حي القصور بمدينة دير الزور.
– مبنى قرب بناء الهندسة الكهربائية والميكانيكية بشارع بور سعيد في حي العمال بمدينة دير الزور.
– معمل بدائي الصنع قرب حديقة المعلمين في مدينة دير الزور.
– معمل بدائي الصنع في منطقة الخانات بأطراف مدينة الميادين شرقي دير الزور.
– معمل بدائي الصنع في منطقة الحزام بمدينة البوكمال شرقي دير الزور.
– معمل بدائي الصنع في شارع الفيلات بمدينة البوكمال شرقي دير الزور.
ويؤكد المرصد السوري أن عدد أماكن التصنيع أكبر من المذكور أعلاه، لكن لم يتسنى للمرصد الكشف عنها بسبب التشديد الأمني الكبير من قبل الميليشيات الإيرانية ووجود معامل سرية بمناطق متفرقة من دير الزور.
وبالإضافة لما سبق، تقوم الميليشيات التابعة لإيران منذ أشهر طويلة بزراعة مادة القنب “الحشيش” ضمن أراضي تعود ملكيتها لمهجرين في كل من سعلو والزباري شرقي دير الزور، وأراضي أخرى تعرف باسم “مزارع الدولة” بالريف ذاته أيضاً.

 

الميليشيات المتورطة

– ميليشيا حزب الله اللبناني
– ميليشيا حزب الله العراقي
– ميليشيا الحرس الثوري الإيراني
– ميليشيا عصائب أهل الحق التابعة للحشد الشعبي العراقي
– ميليشيا الأبدال التابعة للحشد الشعبي العراقي
– ميليشيا الدفاع الوطني
– ميليشيا الفرقة الرابعة
– ميليشيا “جيش العشائر” التي تضم مسلحين من عشائر “البكارة والبوسرايا والشعيطات”.

تتنوع المهام الموكلة إلى الميليشيات آنفة الذكر، بين الحماية وتأمين المواد الأولية وتأمين الطرقات والإشراف وتقديم الدعم اللوجستي والترويج والتهريب وما إلى ذلك، فحزب الله اللبناني يقوم بجلب “مكابس” للمعامل بدائية الصنع في دير الزور من منطقة القصير جنوب غربي حمص، ويتشارك مع الحرس الثوري الإيراني بتأمين المواد الأولية لصناعة الكبتاجون، كمادة “حمض الفينيليك” التي تعتبر المكون الرئيسي لصناعة الكبتاغون، والكبتاغون هو الاسم التجاري لمادة “الفينثيالين” من مشتقات مادة “الأمفيتامين” المخدرة والمنبهة للجهاز العصبي.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن خبراء من الجنسية اللبنانية والإيرانية هم من يقومون بالإشراف على تصنيع المخدرات وزراعة الحشيش ضمن مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران في مدينة دير الزور وريفها، أما دور الميليشيات الأخرى فيكمن بالترويج والحماية والتهريب إلى مناطق قسد وخارج سورية عبر العراق.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يؤكد بأنه سيستمر بمتابعة ملف “المخدرات والحشيش” في دير الزور وسيكشف عن تفاصيل أخرى حول عمليات الترويج والتهريب وفضح جميع المتورطين في هذا الملف، بغية الحد من انتشارها.