بلا خدمات ولا رعاية صحية..مخيمات عشوائية غربي دير الزور تعاني ظروفاً قاسية مع حلول فصل الشتاء

تنتشر العديد من المخيمات العشوائية في قرى ريف ديرالزور الغربي، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، و يقطن في تلك المخيمات منذ أكثر من 4 سنوات، آلاف النازحين الذين هجروا من عدة بلدات وقرى، نتيجة المعارك التي شنتها قوات النظام والميليشيات المساندة له، بهدف السيطرة على الضفة اليمنى لنهر الفرات.

في هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بانتشار 7 مخيمات عشوائية يقطنها قرابة الـ 2693 عائلة، ضمن الريف الغربي لدير الزور، موزعين في عدة تجمعات سميت بحسب المكان الذين يقطن فيه النازحون.

ومن بين تلك المخيمات، مخيم “سفيرة تحتاني” الذي يأوي نحو 187 عائلة، و مخيم محطة “القطار” الذي يأوي 69 عائلة، ومخيم “الجزرات” الذي يأوي قرابة 10600عائلة، و مخيم “حوائج بومصعة” و “حوائج ذياب” الذي تقطنه 735 عائلة، ومخيم محيميدة 548 عائلة ، ومعمل “البشير” 16عائلة ، ومخيم السلمان 78 عائلة.

ووفقاً لبعض سكان هذه المخيمات، فإنها تعاني نقصاً حاداً في توفر الخدمات، حيث تغيب عنها دعم المنظمات الإنسانية، كما تعاني من شح الدعم الموجه للعملية التعليمية، ليبقى نحو 7 آلاف طفل من دون تعليم، فيما يحاول بعض الأهالي إرسال أبنائهم إلى مدارس “الإدارة الذاتية”

السيدة (ت.ع) “48 عاماً”، نازحة من منطقة الشامية بريف دير الزور الغربي، و تسكن في مخيم محيميدة في ريف ديرالزور الغربي ضمن مناطق سيطرة قسد، تروي معاناتها مع النزوح للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلة، تكاليف مياه الشرب و الغسيل أنهكت حالنا، حيث يصل سعر البرميل لأكثر من 1000 ليرة سورية، ولانستطيع تأمين هذا المبلغ  بشكل يومي، وأفراد عائلتي 6، حيث لاتكفينا هذه الكمية، حتى أن الحصول على ربطة خبز أصبحت صعبة للغاية خاصة بعد سرقة مخصصات الفرن الوحيد الموجود في المخيم، مانضطر لشراء الطحين ولا نجد في أغلب الأحيان حطباً لتحضير الخبز.

بدورهم أهالي المخيم ناشدوا المنظمات الدولية عدة مرات، بالتدخل والنظر إلى أوضاع النازحين من حيث بناء مدارس مهيئة للتدريس وتقديم اللباس المدرسي والقرطاسية، لكن دون مجيب منذ 4 سنوات. 

كما تعاني المخيمات من عدم توفر المواد الأساسية للغذاء، منها مادة الخبز الغير متوفرة إلا نادراً ، ومع قدوم فصل الشتاء تشهد معظم المخيمات القابعة في العراء، شحاً شديداً في المحروقات، ما يدفع بالنازحين إلى استخدام وسائل بدائية في التدفئة، حيث أن أغلب الخيم باتت مهترئة وغير صالحة  للسكن، نتيجة العوامل الطبيعية، خلال سنوات النزوح، عدا عن افتقارها للفرش ما يجعل قاطني المخيمات عرضة للإصابة بالكثير من الأمراض وخاصة الأطفال الذين يقضون شتاءًا قاسياً في تلك الخيام.

ويتحدث (م.خ) “65 عاماً”، وهو أحد النازحين من منطقة الشولا جنوبي مدينة دير الزور، ويقطن في مخيم محيميدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، بأنه أحياناً لا يتوفر لديه ثمن الدواء الذي يشتريه بسعر باهظ مقارنة مع وضعه المادي، حيث لا توجد نقاط طبية في المخيم، وأن هناك أمثاله الكثير من النازحين داخل المخيم من أطفال مرضى وشيوخ ونساء لامعيل لهن، بالإضافة إلى غياب أبسط مقومات العيش كالمياه الصالحة للشرب، والخبز والغاز المنزلي و مازوت التدفئة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن العديد المخيمات العشوائية تنتشر في مناطق المعامل، والشهابات، و طيبة، و معيزيلة، و العزبة، ويصل تعداد النازحين فيها، نحو 125 ألف نسمة.

وناشد النازحون في مخيمات ريف دير الزور، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجهات المعنية للنظر في حالهم وحقوقهم المشروعة، في العيش الكريم، وأن يتم الأخذ بعين الاعتبار، الظروف القاسية والمصاعب الحقيقية التي يواجهونها منذ 4 سنوات من النزوح.