بلا غذاء ولا مواد تدفئة..عائلات مهجرة من رأس العين في مدارس الحسكة تعاني من التهميش والواقع المأساوي

ينزح في عدد من المدارس ضمن مدينة الحسكة عشرات العائلات من منطقة رأس العين بريف الحسكة الشمالي نتيجة العمليات العسكرية التركية في العام 2019، وتعاني العائلات النازحة في المدارس من نقص في كافة متطلبات ومقومات الحياة، في ظل تهميشهم من قبل المنظمات الدولية وعدم الاعتراف بهم حتى اللحظة، فيما تقدم لهم بعض المنظمات المحلية و”الإدارة الذاتية” مساعدات بكميات قليلة جداً لا تكفيهم في ظل فصل الشتاء.
تقول السيدة (ز.أ) من منطقة رأس العين والنازحة في إحدى مدارس مدينة الحسكة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الجوع يفتك بهم ولم يصلهم مساعدات كافية باستثناء دعم قليل من قبل بعض المنظمات العاملة في المدينة.
وتناشد عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، جميع المنظمات الدولية، بدعم العائلات النازحة في المدارس بالمواد الغذائية، كما تطالب بأغطية وفرش، ومواد تدفئة.
من جهتها تقول (ك.م) النازحة أيضاً من منطقة رأس العين، وتقطن في إحدى المدارس، خلال حديثها مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الأسعار أثقلت كاهل العائلات النازحة ولاسيما المستلزمات الخاصة بالأطفال، مثل الحليب و”الفوط” والأدوية، فيجب على الجهات المعنية النظر بأحوالهم ومد يد المساعدة لهم.
مضيفة، أن العائلات النازحة تفتقر لوجود المحروقات ومواد غذائية، مطالبة بتوفير المساعدات وتأمين مقومات الحياة لتخفيف معاناتهم.
“الإدارة الذاتية” بدورها تحمل تركيا وشنها للعمليات العسكرية سابقاً والحرب الذي تفرضها على المنطقة، مسؤولية المهجرين في مناطق شمال وشرق سوريا، وطالبت بالعمل على فتح معبر “تل اليعربية” لتوفير المساعدات للمهجرين، محذرة من كارثة إنسانية، كما وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة لمد يد العون وتقديم الاحتياجات اللازمة في سبيل تحسين الواقع المعيشي لآلاف النازحين والمهجرين في المنطقة ولاسيما ضمن المخيمات.
وشنت القوات التركية والفصائل الموالية لها في تشرين الأول من العام 2019 هجوماً واسعاً طال منطقتي رأس العين شمالي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة في الشمال السوري ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها تسمية “نبع السلام” مما خلف أضرار كبيرة في المنطقة وتسببت بتهجير آلاف المدنيين من منازلهم باتجاه مناطق شمال وشرق سوريا.