بلدة الحارة وتلتها تشهدان تسارع وتيرة المفاوضات لتقرير مصيرها وترقب للانتهاء من إجراءات لوجستية لبدء عملية تهجير رافضي الاتفاق الروسي إلى الشمال

27

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المفاوضات لا تزال حول مستمرة حول دخول قوات النظام إلى بلدة الحارة واعتلاء تلتها، التي تعد التلة الأعلى في محافظة درعا، كما تمتلك ميزات استراتيجية، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن المفاوضات شهدت تطوراً، حيث يجري التفاوض مع القسم الرافض للاتفاق، حول آلية لضم المنطقة إلى مناطق سيطرة قوات النظام والحيلولة دون وقوع معارك في المنطقة، بسبب رفض تسليمها للنظام الذي سيطر حتى الآن على 84.4% من مساحة محافظة درعا، فيما شهدت بلدة الحارة مسيرات مؤيدة للنظام، حيث تظاهر العشرات رافعين رايات النظام المعترف بها دولياً، وسط ترقبهم لحل نهائي ينتهي بسيطرة النظام على البلدة وضمها لمناطق سيطرته.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة أنه من المرتقب أن تجري عملية خروج دفعة من المهجرين من محافظة درعا نحو الشمال السوري، حيث ستضم الدفعة المئات من المدنيين والمقاتلين وعوائلهم، حيث تجري إجراءات لوجستية بالتزامن مع معلومات مؤكدة عن وصول حافلات إلى المحافظة وتحضرها لبدء عملية النقل، في حال جرى الانتهاء من الإجراءات اللوجستية التي تعرقل عملية الانتهاء من تنفيذ بند آخر من اتفاق الروس مع ممثلي محافظة درعا، بعد تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل الفصائل في مدينة درعا وعدة مناطق أخرى من المحافظة، ودخول ما تبقى من مناطق ضمن عملية مشاورات للتوصل لاتفاقات حول وضعها ومصيرها.

ونشر المرصد السوري أمس السبت الـ 14 من تموز الجاري، ما أكدته له مصادر متقاطعة عن خلافات تجري بين القسم الرافض لاتفاق بلدة الحارة والقسم الآخر الذي قبل بـ “المصالحة والتسوية”، ما دفع الفصائل المعارضة للاتفاق، لتعزيز تواجدها في تلة الحارة التي تعد أعلى التلال في محافظة درعا، والذي خرج عن سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في هجوم جرى في مطلع تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، إثر هجوم من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والفصائل المقاتلة والإسلامية، وعلم المرصد السوري أن الصراع يدور بين الطرفين في منطقة الحارة، بغية التوصل لحل كامل حول المنطقة، فيما تحاول القوى العسكرية المسيطرة على التل إبعاد الفصائل عنها، وسط مخاوف من الأهالي من عمليات قصف قد تستهدف البلدة، بعد القصف الذي جرى عقب منتصف ليل الجمعة – السبت، من قبل قوات النظام على بلدة الحارة، وتسبب بأضرار مادية، كذلك كان نشر المرصد السوري يوم الـ 6 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، أنه جرى التوصل لاتفاق يتضمن وقف إطلاق نار فوري، والبدء بتسليم السلاح الثقيل من قبل الفصائل ومن ثم تسليم السلاح المتوسط، وعودة الأهالي إلى القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة النظام والغير خاضعة لها بضمان الشرطة العسكرية الروسية وبرفقة الهلال الأحمر، وتسوية أوضاع من يرغب من الأهالي والمقاتلين، وخروج من يرفض الاتفاق نحو الشمال السوري، ورفع العلم السوري المعترف بها دولياً على المؤسسات الحكومية وعودة المؤسسات إلى العمل، وتسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والمطلوبين لها وإعطائهم تأجيلاً لمدة 6 أشهر، وانتساب من يرغب بقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” وجيش خالد بن الوليد، إلى الفيلق الخامس الذي شكلته روسيا لقتال التنظيم، وحل مشكلة المعتقلين والمختطفين، وتبادل جثث القتلى وتسليم الأسرى، على أن يجري ذلك كله بضمانة روسية كاملة