بمعنويات مرتفعة..سكان وأهالي شمال وشرق سوريا يحاولون إعادة الحياة تدريجياً رغم استمرار التصعيد والتهديدات التركية

رغم استمرار تصعيد الهجمات التركية على مناطق شمال شرق سوريا يحاول سكان وأهالي المناطق مواصلة الحياة بشكل طبيعي عبر التوجه للمدارس والجامعات والأعمال اليومية، إضافة للزيارات العائلية، متحدين بذلك التهديدات التركية بروح معنوية مرتفعة وتعبيراً منهم على رفض تحويل هذه المناطق لساحة حرب ودمار.
وفي المقابل تشهد أسعار المواد الغذائية اليومية إرتفاعاً كبيراً في الأسعار، ومع ذلك يواصل الكثير التأقلم مع هذه الأوضاع الصعبة وتلبية متطلبات عائلاتهم.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مدينة  الحسكة شهدت في الآونة الأخيرة حالة من الازدهار من ناحية زيادة المطاعم و”الكافيتريات” وكثافة سكانية من كافة المحافظات السورية، بينما يحاول أبناء المدينة ولاسيما فئة الشباب حالياً الاستمتاع بأجواء مباريات “كأس العالم” رغم كل ما حدث، في رسالة منهم للتأكيد على رفضهم التخلي عن منازلهم ومدينتهم والتأكيد أيضاً على الصمود في وجه العدوان التركي.
وفي حديثها مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقول الشابة(ل.خ)، من حي الناصرة بالحسكة، تستمر الحياة في مدينة الحسكة رغم استمرار الهجمات التركية المتفرقة بين الحين والآخر حيث يجري استهداف المناطق الحدودية بشكل متقطع، ومع أن الأسواق شهدت شللاً من ناحية البيع والشراء لاسيما خلال الأيام الأولى، لكن بدأت الحياة تعود تدريجياً للمنطقة.
وتضيف، الهجرة من المنطقة ليست خياراً جيداً رغم التهديدات التركية، لكن يبقى إلى الآن القلق قائم من هجوم محتمل، كما يتخوف الأهالي من انتعاش خلايا تنظيم”الدولة الإسلامية”، بحال حدث هجوم تركي.
لافتة، إلى أنه ورغم كل هذه الهواجس فالحياة بدأت بالعودة وبدأت المقاهي والمطاعم باستقبال المواطنين ولاسيما مع أحداث “المونديال” حيث يتوجه الشبان للمقاهي لمشاهدة المباريات، وتعد الحركة في الحسكة طبيعية.
بدوره يقول الشاب(م.أ) في حديث له مع المرصد السوري لحقوق الإنسان،  رغم التهديدات المستمرة، فالحياة بالطبع لا زالت مستمرة بمعنويات عالية، بالرغم من تأثير هذه التأثيرات على الواقع المعيشي.
مشيراً، بأن المواطن السوري بشكل عام وبعد مرور كل هذه السنوات من الحرب الدائرة، بدأ يتأقلم مع هذه الأجواء ويصر على إكمال حياته والمقاومة بجميع الحالات.
وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا منذ تاريخ 19 تشرين الثاني الفائت تصعيداً عسكرياً تركياً، حيث طال القصف الجوي والبري معظم مناطق وأرياف الحسكة وحلب والرقة وسط استمرار التهديدات التركية بشن عمل عسكري جديد للسيطرة على مزيد من الأراضي التركية.