بموجب اتفاق سلام بين المعارضة ونظام الأسد سوريا.. مدنيون ومسلحون يغادرون حمص

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العشرات من المدنيين والمسلحين غادروا حي الوعر الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في مدينة حمص السورية أمس الأربعاء بموجب اتفاق سلام محدود بين الحكومة والمعارضة المسلحة.

وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له إن ثلاث حافلات غادرت المنطقة التي كانت محاصرة في غرب المدينة، والمتوقع أن يغادر نحو 750 شخصاً المنطقة على مدار اليوم في طريقهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في محافظتي حماة وأدلب.وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد نقلاً عن مصادر على الأرض إن الأولوية ستعطى للنساء والأطفال والمصابين إصابات خطيرة.

وذكر أيضاً أن عملية الإجلاء ستشمل أيضاً عشرات المقاتلين الذين يرفضون الهدنة وأسلحتهم ومن بينهم عدد صغير من جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وكانت حمص مهد الانتفاضة ضد بشار الأسد التي بدأت عام 2011. وبعد حصار دام عامين فرضته القوات الحكومية سمحت هدنة سابقة للمقاتلين بالانسحاب من البلدة القديمة. وظل حي الوعر ومناطق أخرى تحت سيطرة قوات المعارضة. وانتقد بعض المراقبين الاتفاق السابق وقالوا إنه استسلام إجباري. وقال المرصد إن اتفاق الوعر أفضل بالنسبة لقوات المعارضة هذه المرة لأن بعض المقاتلين سيبقون في الحي وسينفذ الاتفاق على مراحل.

وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي وافقت عليه بشكل مباشر الأطراف السورية. ويقول دبلوماسيون إن اتفاقات وقف إطلاق النار المحدودة التي تطبق في مناطق بعينها قد تكون أفضل طريقة لإحلال السلام في البلاد التي يمزقها الصراع منذ نحو خمس سنوات.

ودعت محادثات السلام السورية التي شاركت فيها القوى العالمية في فيينا في اكتوبر تشرين الأول إلى وقف إطلاق نار يسري على البلاد كلها واستئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة بين الأطراف المتناحرة في سوريا.

وقال محافظ حمص طلال البرازي لرويترز هذا الأسبوع إن لديه شعوراً إيجابياً طيباً وأن هناك خطوات واعدة تنفذ من أجل تطبيق الاتفاق الذي بدأ بوقف إطلاق النار. ووصلت إلى حي الوعر في حمص الأسبوع الماضي مساعدات إنسانية بموجب الاتفاق.

 

المصدر: الجزيرة