بهدف تأمين دمشق…روسيا تسرِّع خطواتها وتوسع مفاوضاتها للتوصل لاتفاقات جديدة في آخر تواجد للفصائل في محيط العاصمة وريفها
محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال المحاولات الروسية متواصلة بشكل متتالي لتأمين كامل محيط العاصمة دمشق، وإنهاء أي تواجد للمقاتلين، حيث تمضي روسيا في خطوات متسارعة، ضمن عمليات التفاوض، لتوسع نطاق مباحثاتها حول “تسويات” في محيط دمشق وريفها، بعد تمكنها من الوصول إلى اتفاق نهائي مع جيش الإسلام، عقب انتهاء وجود الفصائل في كامل الغوطة الشرقية باستثناء دوما التي يجري تطبيق الاتفاق فيها منذ يوم أمس، وسيستمر لحين الانتهاء من نقل كافة الرافضين لاتفاق جيش الإسلام مع الطرف الروسي، إلى منطقتي جرابلس والباب في الريف الشمالي الشرقي لحلب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار المفاوضات الروسية مع جهتين رئيسيتين إحداها في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، حيث تجري المفاوضات مع أعيان وجهاء بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم التي كانت دخلت في الربع الأول من العام 2014، في “مصالحة” مع قوات النظام، وبقيت منتشرة في محيطها، فيما فتحت المعابر بين هذه المناطق ومناطق تواجد قوات النظام، فيما الجهة الأخرى هي الفصائل العاملة في القلمون الشرقي، والتي تحاول القوات الروسية التواصل إلى حل بشأنها، في الوقت الذي أعلنت فيه هذه الفصائل رفضها لعمليات التهجير وتغيير البنية السكانية أو تدمير هذه المناطق، والاستعداد للدفاع عن المناطق التي تسيطر عليها في حال تعرضها لأي هجوم من المتطرفين أو الميليشيات الأخرى، مبدية استعدادها لخوض التفاوض بشأن مستقبل المنطقة، عبر المكتب الإعلامي التابع للقيادة الموحدة في القلمون الشرقي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كان علم في الأيام الفائتة من عدد من المصادر الموثوقة، أن القوات الروسية تسعى إلى فرض طوق كامل لوجودها حول العاصمة دمشق، بالتزامن مع معلومات وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن تحضر من قبل قوات النظام وحلفائها لتنفيذ عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوب العاصمة دمشق، في حين يشار إلى الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، يشهد هدوءاً من سنوات، في أعقاب “مصالحة” جرت بين مقاتلي البلدات الثلاث وبين سلطات النظام عبر وجهاء وأعيان من المنطقة، فيما يهدف التحرك الروسي إلى إيجاد حل نهائي لهذه المناطق، عبر بنود قالت مصادر متقاطعة أنها تقوم على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط ومغادرة رافضي الاتفاق للمنطقة نحو وجهة غير معلومة إلى الآن، كما يشهد القلمون الشرقي منذ أشهر طويلة توقفاً للعمليات العسكرية فيه وللقصف والمعارك بين الفصائل وقوات النظام، بعد انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” فيه.
التعليقات مغلقة.