بهدف تشكيل قوة رديفة لإيران قوامها أبناء العشائر.. قائد لواء تابع لـ “الحرس الثوري” الإيراني يجتمع بشيوخ ووجهاء عشائر في الميادين شرقي دير الزور

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري من مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، بأن المدعو “أ.أ” قائد لواء “الشيخ” التابع لـ “الحرس الثوري” الإيراني، اجتمع ليل الثلاثاء الماضي بشيوخ ووجهاء عشائر “العكيدات والمشاهدة والبقارة والقلعيين والبوسرايا والقرعان والجحيش” في مضافته الواقعة بشارع الكورنيش قرب محطة المياه في مدينة الميادين، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن قائد لواء “الشيخ” الموالي لإيران، أبلغ المجتمعين بأن قيادة “الحرس الثوري” الإيراني كلفته شخصياً بدعوى عشائر المنطقة لتشكيل قوة رديفة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، قوامها أبناء عشائر المنطقة، وأضاف أن قيادة “الحرس الثوري” ستتكلف بتقديم الدعم العسكري والمادي لأبناء هذه العشائر، وبيّن قائد لواء “الشيخ” الموالي لإيران لشيوخ العشائر أن مهمة القوة العشائرية ستكون مؤازرة الميليشيات الإيرانية فقط في عملياتها العسكرية بالمنطقة، وأنهى اجتماعه بوجهاء وشيوخ العشائر بوليمة عشاء وتقديم وعود لهم بتنسيق اجتماعات بينهم وبين قيادة “الحرس الثوري” الإيراني بشكل مباشر.

المرصد السوري أشار في وقت سابق من اليوم، إلى أن إيران لاتزال تسعى إلى ترسيخ وجودها ضمن الأراضي السورية، عبر عمليات تجنيد مستمرة لصالح الميليشيات الموالية لها وعلى رأسها حزب الله اللبناني، وذلك على الرغم من المحاولات المستمرة لإضعافها وجرها للانسحاب من الأراضي السورية سواء عبر استهدافات إسرائيلية مستمرة أو تعزيز الروس لدورهم في مناطق نفوذ تلك الميليشيات، حيث يواصل عرابو “القوات الإيرانية” والميليشيات الموالية لها عمليات التجنيد لصالح تلك القوات لا سيما في الجنوب السوري ومنطقة غرب الفرات، وذلك بسلاح السخاء المادي واللعب المستمر على الوتر الديني والمذهبي في ظل استمرار عمليات “التشيُّع”، سواء في مدينة الميادين وباديتها وضواحيها ومنطقة البوكمال وغيرها بريف دير الزور غرب نهر الفرات، أو ضمن ما يعرف بـ “سرايا العرين” التابع للواء 313 الواقع شمال درعا، بالإضافة لمراكز في منطقة اللجاة ومناطق أخرى بريف درعا، وخان أرنبة ومدينة البعث بريف القنيطرة على مقربة من الحدود مع الجولان السوري المحتل.
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تعداد المتطوعين في صفوف الإيرانيين والمليشيات الموالية لها في الجنوب السوري ارتفع إلى أكثر من 9600، كما ارتفع إلى نحو 8350 عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة ممن جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً بعد عمليات “التشيُّع”، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، إذ تعمد المليشيات الإيرانية لتكثيف عمليات التجنيد هذه في استغلال كامل منها لانشغال الروس في الاتفاقات مع “الضامن” التركي بالشمال السوري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد