بهدف تصديرها إلى دول عربية.. معامل يدوية لصناعة حبوب “الكبتاغون” في الميادين بإشراف الميليشيات التابعة لإيران

لم يعد يخفى على القاصي ولا الداني بأن الأراضي السورية باتت مركزًا لصناعة وتصدير المخدرات بكافة أنواعها وأشكالها إلى جميع أنحاء دول العالم تحت إشراف “الميليشيات الموالية لإيران” المنتشرة والمسيطرة بشكل فعلي على أجزاء واسعة من مناطق سيطرة النظام السوري.
حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مدينة الميادين “عاصمة الميليشيات الإيرانية” بمنطقة غرب الفرات، بأن الميليشيات الإيرانية تقوم بتصنيع حبوب “الكبتاجون” بشكل يدوي داخل منازل بمدينة الميادين بريف الزور الشرقي، عبر أشخاص مختصين بصناعة تلك الحبوب وتركيبتها الكيميائية، إذ يتم جلب المواد الأولية من لبنان عبر حزب الله اللبناني، ومنها إلى تلك المنازل التي تقع بمنطقة الخانات بأطراف الميادين ومن ثم يتم تصنيعها بطرق يدوية.
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الهدف الرئيسي من تصنيع حبوب “الكبتاغون” في الميادين هو تصديرها إلى العراق ومنها إلى مناطق أخرى، حيث يتم تهريب تلك الحبوب بسيارات الميليشيات الموالية لإيران إلى داخل الأراضي العراقية كونها لا تتعرض لعمليات تفتيش عند دخولها وخروجها من وإلى سوريا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان حذر ونوه مرارا وتكرارا إلى أن الميليشيات الموالية لإيران بكامل تشكيلاتها وباختلاف مسمياتها باتت تمتهن صناعة وتجارة المخدرات انطلاقا من الأراضي السورية، في ظل غياب أجهزة النظام الأمنية عن المشهد والتي تكمن مهمتها بملاحقة بعض المروجين في بعض المناطق ومصادرة بعض الشحنات من المخدرات وتصويرها، إلا أن الواقع أدهى وأمر.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من سوء الأوضاع التي وصلت إليه البلاد مع تعنت النظام السوري بالسلطة وهو الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية بجميع ما آلت إليه الأحوال في سورية، ويشير المرصد السوري أيضاً إلى خطورة تفشي المواد المخدرة في مناطق نفوذ النظام ومناطق نفوذ القوى الأخرى أيضاً وإن كانت بشكل أقل، وعليه يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي أبناء الشعب السوري من سلسلة الكوارث التي تلحق به وتعصف به على مدار عقد من الزمن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد