بوتين «فخور» بدور استخباراته العسكرية في سوريا

37

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن جهاز الاستخبارات العسكرية لعب «دوراً حاسماً» في توجيه «ضربات دقيقة وقاضية ضد الإرهاب في سوريا»، وأشاد بقدرات «فريدة» أظهرها الجهاز الأمني ساهمت في «عودة السلام» إلى سوريا.
وعبر بوتين، في كلمة ألقاها الجمعة خلال احتفال بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس جهاز الاستخبارات العسكرية في بلاده، عن الفخر بـ«سجل الإنجازات الطويل جداً»، وقال إن «خطر النزاعات في العالم يتزايد للأسف، وتستخدم الاستفزازات والأكاذيب السافرة، وهناك محاولات للإخلال بالتوازن الاستراتيجي، وزعزعة منظومة القانون الدولي»، منوهاً بالأهمية الخاصة للدور الذي تلعبه أجهزة الاستخبارات في هذه الظروف.
وزاد أن «قوى الإرهاب والمتطرفين يستفيدون من تأجيج النزاعات في العالم، وأنهم حاولوا نشر الفوضى والعنف في سوريا، لكنهم فشلوا في تحقيق ذلك». ولفت الرئيس الروسي إلى «الدور الحاسم» للاستخبارات العسكرية خلال العمليات العسكرية التي نفذتها روسيا في سوريا، موضحاً أن المعلومات التي وفرتها، والعمليات الخاصة التي أنجزتها، مكنت من «تصفية قادة العصابات، وتدمير قواعدهم، والبنية التحتية للمسلحين… من خلال الضربات الدقيقة القاضية التي قام بها طيراننا وأسطولنا». وأضاف أن للاستخبارات العسكرية «مساهمة كبيرة أيضاً في عودة السلام إلى كثير من المناطق السورية، ووقف إراقة الدماء، وفتح الطريق إلى إيجاد التوافق، وما لا يقل أهمية عن ذلك هو أننا وجهنا الضربة إلى الإرهابيين لمنعهم من العودة إلى أراضينا».
وأشاد بوتين بـ«القدرات الفريدة» للاستخبارات العسكرية، مشيداً بدقة المعلومات والتقارير التحليلية التي تقدمها الاستخبارات لقيادة البلاد، وأكد أن تطوير القوات المسلحة من أولويات القيادة الروسية، وأن تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية أحد أهم اتجاهات هذا العمل. وفي غضون ذلك، وجهت الخارجية الروسية اتهامات جديدة، أمس، ضد منظمة «الخوذ البيضاء» التي كانت الاستخبارات العسكرية الروسية أول من بدأ بإطلاق حملة واسعة لتشويه نشاطها، عبر تأكيد توافر معطيات لديها عن «فبركة هجمات استفزازية كيماوية»، كان بينها هجوم في بلدة دوما، قرب دمشق.
وأفاد بيان أصدرته الخارجية، أمس، أن لديها «معطيات عن محاولة تنفيذ استفزازات جديدة في سوريا ضد سلطات البلاد». وصعدت الخارجية من مستوى الاتهامات الروسية ضد المنظمة الإغاثية، ورأت أنها «تمثل فرعاً لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي». وزاد البيان: «تفيد المعلومات الواردة بأن المنظمة الإنسانية الزائفة المعروفة بالخوذ البيضاء التي تم إنشاؤها بدعم الاستخبارات الغربية، تنفذ محاولاتها اليائسة الأخيرة للإعلان عن وجودها في الجمهورية العربية السورية، وهذه المرة في منطقة خفض التصعيد بإدلب»، محذرة من «التحضير لتمثيلية جديدة مثيرة للضجة تهدف إلى إعادة الروح إلى معارضي الحكومة الشرعية في سوريا الذين لا يتخلون عن خططهم العدوانية، خصوصاً من بعض الدول الغربية التي تقودها واشنطن».
ولم توضح الخارجية مصادر معطياتها، علماً بأنها كانت قد اعتمدت في اتهامات مماثلة وجهتها سابقاً على من وصفتهم بـ«شهود عيان». وقالت في البيان إن «مجموعة من عناصر هذه المنظمة وصلت أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى كل من إعزاز ومارع والراعي، في محافظة حلب، بهدف إعداد استفزازات كيماوية. وهذه البلدات قد نقلت إليها في وقت سابق حاويات بمواد سامة يعتقد أنها تحتوي على الكلور».
وأعربت الخارجية الروسية عن قناعتها بأن الجميع سيرى «الوجه الحقيقي للخوذ البيضاء، عاجلاً أم آجلاً»، داعية «مموليهم الأجانب لتفهم الوضع الواقعي، ووقف حماية هؤلاء الذين ليسوا بالحقيقة سوى متطرفين يمارسون نشاطاً استفزازياً».
وميدانياً، أعلن مركز المصالحة الروسي التابع لقاعدة «حميميم» أن 5 جنود سوريين قتلوا، وأصيب 17 آخرون بجروح، جراء عمليات قصف نفذها المسلحون خلال اليومين الأخيرين.
وقال المتحدث باسم المركز، اللواء فلاديمير سافتشينكو، في إيجاز صحافي، إن «المسلحين مستمرون في انتهاك نظام وقف الأعمال القتالية في منطقة إدلب لخفض التوتر».
وزاد أنه تم رصد 7 عمليات قصف خلال الساعات الـ24 الماضية في عدد من قرى المنطقة، من بينها نحشبا والصالحية، إضافة إلى بعض أحياء وبلدات مدينة حلب، خلفت مقتل عسكريين سوريين اثنين، وإصابة 13 آخرين بجروح. وكان مركز «حميميم» قد أفاد، الخميس، بمقتل 3 جنود سوريين، وجرح 4 آخرين، نتيجة لعملية قصف استهدف بها المسلحون قرية تل مرق، بمحافظة حماة. ودعا مركز المصالحة الروسي قادة المسلحين إلى «التخلي عن استفزازاتهم، وتسوية الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بطرق سلمية».

المصدر: الشرق الأوسط