بوتين في أنقرة اليوم.. ولا آمال كبيرة في الملف السوري

يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، بزيارة رسمية إلى تركيا يتوقع أن تكون الأزمة السورية عنوان الاختلاف الكبير فيها. وأكدت مصادر دبلوماسية تركية لـ«الشرق الأوسط» أن أنقرة «لا تتوقع الكثير من هذه الزيارة في ما خص الأزمة السورية»، مشيرة إلى أن المحادثات التي سبقت هذه الزيارة بين مسؤولي البلدين لا تشي بإمكانية الوصول إلى قواسم مشتركة في ما خص الملف السوري. لكن المصادر رفضت «قطع الأمل»، مشيرة إلى أن الأمر متروك للقاءات التي سيجريها بوتين في أنقرة، مشيرة في هذا الخصوص إلى أمر مهم جدا، وهو أن بوتين الذي كان أرجأ زيارة سابقة له إلى تركيا بعد أزمة اعتراض الطائرة السورية القادمة من روسيا منذ أشهر، ألغى كل نشاطاته الخارجية بسبب وضعه الصحي، لكنه أبقى على زيارته إلى تركيا قائمة. وقال المصدر إن البلدين يوليان أهمية كبيرة لاستمرار التعاون وتبادل وجهات النظر على ارفع المستويات على الرغم من اختلاف وجهات النظر في الشأن السوري.

وأوضح الناطق بلسان الخارجية التركية سلجوق أونال لـ«الشرق الأوسط» أن الأزمة السورية ستكون موضوعا رئيسيا على جدول أعمال بوتين، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية والتعاون في مجال الطاقة بين البلدين. ويتوقع أن تتوج زيارة بوتين بإبرام 9 اتفاقيات في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأضاف أن الرئيس الروسي بوتين سيشارك أيضا في اجتماعات مجلس التعاون رفيع المستوى المرادف لمجلس الوزراء المشترك بين روسيا وتركيا.

وكان وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو قال في حوار تلفزيوني مساء أول من أمس، إن خلافات في وجهات النظر بين روسيا وتركيا تظهر من حين لآخر، مثل الاختلاف في الموقف من الأزمة السورية، إلا أن هذا لا يعني أن أيا من البلدين سيعود لتبني عقلية الحرب الباردة. وأضاف أن أحدا لا يمكن أن ينطلق من الخلاف على الموقف من سوريا، ليستنتج وجود تراجع في العلاقات بين روسيا وتركيا.

وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أكد أنه «سيجري بحث قضايا التسوية في سوريا والوضع في قطاع غزة خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين». ولفت أوشاكوف إلى أن «بوتين سيزور تركيا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حيث سيشارك في الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الروسي التركي رفيع المستوى»، مشيرا إلى أن «الحوار السياسي الروسي – التركي له طابع نظامي ومكثف». وأوضح أوشاكوف، أن «المباحثات ستتطرق أيضا إلى عدد من القضايا الدولية والإقليمية الملحة، بما فيها التسوية الشرق أوسطية»، مشددا على أن «هناك تباينا ما في موقفي روسيا وتركيا حيال سوريا»، معتبرا أن «أمورا كثيرة مرهونة بالموقف الروسي في هذا السياق».

وفي سياق ذي صلة، يأمل وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي الذين سيجتمعون هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أن عينت روسيا سفيرا جديدا لدى الحلف، في تحسين العلاقات مع موسكو.. رغم خلاف جديد بشأن اعتزام الحلف نشر صواريخ مضادة للطائرات في تركيا. وقالت متحدثة باسم الحلف لوكالة «رويترز» أمس، إن الاجتماع يهدف إلى «إعادة تنشيط العلاقات مع روسيا»، التي يحتاج الحلف إلى تعاونها لإنهاء الصراع في سوريا وتسهيل انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بحلول نهاية 2014.

وسيناقش الاجتماع الذي يعقد مرتين سنويا مسألة تمويل القوات الأفغانية بعد عام 2014 يومي الثلاثاء والأربعاء وستسبقه زيارة لوزيرة خارجية باكستان حنا رباني خار لمقر الحلف في بروكسل.

ومن المتوقع أن يثير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي سيجتمع مع وزراء الحلف بمن فيهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء، بواعث قلق بشأن خطط نشر صواريخ باتريوت أرض – جو على حدود تركيا، عضو الحلف، مع سوريا. وقال مسؤول كبير في الحلف، مشترطا عدم نشر اسمه: «سنبلغهم (الروس) بأن هذا أمر دفاعي ولا يهدف إلى إقامة منطقة حظر جوي».

 

المرصد السوري لحقوق الانسان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد