بوتين يحذر من مؤامرة تستهدف توريط الأسد في هجوم كيمياوي

27

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء من أي استفزازات بالسلاح الكيمياوي يجري إعدادها في سوريا لتوريط الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بوتين في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون “لدينا معلومات من مصادر مختلفة بأن استفزازات ولا يمكن أن أسميها غير ذلك، مماثلة يجري اعدادها أيضا في مناطق أخرى في سوريا بما يشمل ضواحي دمشق الجنوبية، حيث يخططون لإلقاء مادة ما واتهام السلطات الرسمية السورية باستخدامها”، في إشارة إلى هجوم خان شيخون بشمال غرب سوريا في مطلع أبريل/نيسان.

وأضاف أن “الوضع في سوريا بات يذكرنا بما حدث في العراق عندما بدأت الولايات المتحدة حملتها على بغداد بعد كلمة في مجلس الأمن”.

وكانت موسكو قد دافعت بشدة عن حليفها الرئيس السوري نافية نفيا قاطعا أن يكون لديه اسلحة كيمياوية أو أن يكون استخدم غاز السارين في الهجوم على بلدة خان شيخون محملة جماعة متطرفة بتخزين أسلحة كيمياوية تمهيدا لنقلها للعراق.

وتابع الرئيس الروسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الايطالي سيردجو ماتاريلا ” تم التطرق خلال المباحثات إلى القضايا العالمية والإقليمية. وتمت الإشارة إلى أن التهديد الرئيسي للأمن العالمي متأت من الإرهاب ومحاربته ممكنة من خلال توحيد جهود المجتمع الدولي”.

واتهم بوتين الدول الغربية التي كانت قد وجهت انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية، بأنها “تحاول الآن اصطناع عدو مشترك بينها وبين أميركا متمثل بسوريا وروسيا لتطبيع علاقاتها مع واشنطن”.

كما أعلنت الخارجية الروسية الثلاثاء أن موسكو تسعى إلى التعاون البناء مع واشنطن إلا أنها جاهزة لكافة تطورات الأحداث.

وقالت في بيان “نحن جاهزون لأي تطور للأحداث لكننا نفضل تخفيف التوتر الدولي وليس تصعيده. ونسعى إلى التعاون البناء وليس المواجهة. ونأمل في أن نجد لدى الجانب الأميركي رغبة في ذلك أيضا”.

وكانت الخارجية الروسية تشير إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون إلى موسكو وهي الزيارة التي يحمل فيها الوزير الأميركي رسالة موحدة من القوى الغربية تطالب روسيا بالتخلي عن دعم الأسد.

اجتماع ثلاثي

كما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية الثلاثاء عن اجتماع لوزراء خارجية روسيا وسوريا وايران نهاية هذا الأسبوع في موسكو.

وقالت ماريا زاخاروفا “من المقرر أن يعقد اجتماع ثلاثي نهاية الأسبوع يضم وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسوري وليد المعلم والإيراني محمد جواد ظريف”.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن مصادر دبلوماسية أنه من المتوقع وصول المعلم وظريف الجمعة إلى العاصمة الروسية.

في الأثناء يصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بعد ظهر الثلاثاء إلى موسكو حيث سيجري الأربعاء مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي إثر غارة جوية أميركية على قاعدة جوية سورية ليلة السادس إلى السابع من أبريل/نيسان وذلك اثر اتهام واشنطن للنظام السوري بشن هجوم كيمياوي على بلدة خان شيخون بإدلب أوقع 87 قتيلا ونسبه الغربيون للجيش السوري.

ونفت الحكومة السورية أن يكون جيشها استخدم أية مواد كيميائية وأكدت أنها قصفت مستودعا لفصائل معارضة يحتوي مواد سامة.

كما نددت موسكو وطهران بالهجوم الصاروخي الأميركي ونفتا مسؤولية السلطات السورية عن هجوم كيميائي مفترض.

وهددت غرفة العمليات المشتركة التي تضم روسيا وايران والقوات الداعمة لدمشق، وأبرزها حزب الله اللبناني، في نهاية الأسبوع بأنها سترد بقوة على أي عدوان على سوريا بعد الضربة الأميركية على مطار الشعيرات والتي اعتبرتها “تجاوزا للخطوط الحمراء”.

ميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مقاتلات حربية سورية أسقطت الثلاثاء براميل متفجرة على مناطق تسيطر عليها فصائل معارضة مسلحة في محافظة حماة وذلك بعد يوم من تحذير أميركي للحكومة من أن استخدامها قد يؤدي إلى ضربات أميركية أخرى في سوريا.

ونفى مصدر عسكري سوري تقرير المرصد وقال إن الجيش لا يستخدم البراميل المتفجرة.

وقال المرصد إن عددا من البراميل المتفجرة سقط على بلدات طيبات الإمام وصوران شمالي مدينة حماة في منطقة نفذت فيها فصائل مسلحة معارضة تقودها منظمات جهادية هجوما كبيرا الشهر الماضي.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن عدد البراميل المتفجرة التي أسقطتها مقاتلات النظام السوري قليل نسبيا.

وسجل محققو الأمم المتحدة استخداما منتظما لمثل هذه الأسلحة من جانب القوات الحكومية في سوريا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن بيان للجيش السوري قوله إن قواته استهدفت “إرهابيي تنظيم جبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام بعد اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) والمجموعات المنضوية تحت زعامته خلال عملياتها على تجمعاتهم ومحاور تسلل في ريف حماة الشمالي” على مقربة من صوران.

وذكرت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري قوله إن العمليات أسفرت عن “مقتل عدد كبير من الإرهابيين وتدمير عربة مفخخة و4 دبابات ومربضي مدفعية ومنصة إطلاق قذائف صاروخية و4 آليات مزودة برشاشات إضافة إلى مصادرة عربة قتالية وقذائف مدفعية وهاون.”

ولم يفصح المصدر عن نوع الأسلحة التي استخدمت في العملية العسكرية.

وكان شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض قد ذكر الاثنين البراميل المتفجرة إلى جانب الغاز السام كأسلحة تسبب المعاناة للرضع والأطفال.

وقال “إذا قصفت طفلا بالغاز وأسقطت برميلا متفجرا على الأبرياء فسترى رد فعل من هذا الرئيس” في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المصدر العسكري السوري “نحن لا نستخدم هذه البراميل وهي غير موجودة في الجيش العربي السوري.”

وأشار المصدر إلى أن عمليات الجيش مستمرة في أنحاء سوريا ولن تتوقف.

المصدر:ميدل ايست أونلاين