بوتين يعتبر أي تدخل عسكري في سوريا بمثابة “عدوان”

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أي تدخل عسكري في سوريا بمثابة “عدوان” ينتهك القانون الدولي، وسط إصرار فرنسا على إصدار قانون على أساس الفصل السابع يتيح التدخل العسكري في حال أخلت دمشق بوعودها.

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين (23 أيلول/ سبتمبر 2013) أن أي تدخل عسكري في سوريا سيكون بمثابة “عدوان” ينتهك القانون الدولي ويزعزع الوضع في المنطقة. ويأتي ذلك على هامش قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي في سوتشي على شاطئ البحر الأسود، حيث دعم أعضاء المنظمة قرار موسكو معارضة أي تحرك عسكري ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي إضافة إلى روسيا، كلا من أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان.

وتعارض روسيا، الحليف المقرب من نظام دمشق، على الدوام استخدام القوة ضد النظام السوري، فيما اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم أمس الأحد الولايات المتحدة بـ”ابتزاز” بلاده كي تؤيد صدور قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، متهماً الغرب بـ”العمى”.

وقال لافروف “إن شركاءنا الأميركيين بدؤوا يمارسون الابتزاز معنا (ويقولون)، إذا لم تدعم موسكو قراراً في مجلس الأمن على أساس الفصل السابع، فإننا سنوقف العمل في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”. وذلك في إشارة إلى موقف الغرب الداعم لقرار يتيح التدخل العسكري في سوريا، في حال أخلت الأخيرة بوعودها للقضاء على ترسانتها الكيماوية.

من جهته، لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس التوصل هذا الأسبوع إلى قرار في مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن رغم الاعتراضات الروسية. وشدد فابيوس على أن مشروع القانون لا بد وأن يفي الشروط الثلاثة التي تلتزم بها فرنسا، ومنها “اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع” في حال عدم احترام دمشق تعهداتها في إزالة أسلحتها الكيماوية، و”إحالة المسؤولين عن استخدام تلك الأسلحة إلى القضاء”، وأن يتمكن مجلس الأمن من الانعقاد في “أي وقت بشأن هذا الملف الذي يعتبر خطراً على السلام والأمن الدوليين”. وأشار الوزير الفرنسي إلى أنه و”على هذا الأساس المعقول يفترض أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق”.

من جانب آخر قالت متحدثة باسم وزارة التجارة الفرنسية إن بلادها سمحت باستخدام حسابات مصرفية سورية مجمدة لتمويل صادرات أغذية لسوريا في إطار نظام للاتحاد الأوروبي يتيح استخدام مثل تلك الأموال لأغراض إنسانية. وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات على نظام الأسد، لكن تلك العقوبات لا تسري على الغذاء.

وتحاول سوريا منذ عدة أشهر شراء سكر وقمح وأرز من خلال مناقصات دولية باستخدام الأموال المجمدة في الخارج لكنها لم تنجح في ذلك. وقالت المتحدثة لرويترز: “تم إبلاغ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية بالموافقات التي أصدرتها السلطات الفرنسية”. وأضافت أنه بموجب تلك الموافقات يجوز تمويل صادرات السلع الغذائية باستخدام الأموال المجمدة للبنوك السورية التي تشملها عقوبات الاتحاد الأوروبي لكنها لم تقل متى صدرت تلك الموافقات. وتزيل هذه الخطوة عائقاً سياسياً أمام مشتريات الغذاء.

دويتشه فيليه