بوقت متزامن…مدينة دوما تشهد اعتقالات بحق 20 مقاتل سابق..اقتياد 70 شاب للتجنيد والاحتياط…ورود قوائم اسمية بنحو 5500 مطلوب للخدمتين

31

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهدت مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية والتي باتت تحت سيطرة قوات النظام بعد “المصالحات والتسويات”، شهدت حملة أمنية متصاعدة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مخابرات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها، أقدمت على تنفيذ حملة اعتقالات في المدينة عبر مداهمات ومن على حواجزها هناك، إذ اعتقلت أكثر من 70 شاباً من مناطق متفرقة في دوما وتم سوقهم إلى “الخدمة الإلزامية” في إطار حملتها لسوق الرجال والشبان إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية في عموم مناطق “التسوية والمصالحة” في سوريا، على صعيد متصل وفي دوما أيضاً، أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن مخابرات النظام عمدت إلى اعتقال 20 شخصاً على الأقل ممن كانوا مقاتلين سابقين في صفوف جيش الإسلام إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، وأجروا “تسوية” عند دخول قوات النظام، إذ جرى اقتيادهم إلى المخابرات الجوية في مدينة حرستا، في الوقت ذاته أضافت المصادر الموثوقة أن النظام أرسل قوائم جديدة إلى مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، تضم أسماء الآلاف للالتحاق بالخدمة “الإلزامية والاحتياطية” حيث بلغ عدد أسماء المطلوبين للخدمة الإلزامية أكثر من 4500 اسم، بينما وصل نحو 1000 اسم من المطلوبين للخدمة الاحتياطية.

ونشر المرصد السوري في الـ 22 من شهر كانون الأول الجاري، أنه أكدت عدة مصادر أهلية في ريف دمشق الجنوبي، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن بلدة يلدا التي شهدت تهجير مقاتلين فيها وسكان من الرافضين لاتفاق “المصالحة مع النظام”، تشهد توتراً منذ نحو 48 ساعة، مترافقاً مع مواصلة قوات النظام التشديد الأمني فيها، بعد أن أكد الأهالي قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار من على دراجة نارية، نحو مفرزة أمن لقوات النظام على أطراف بلدة يلدا في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية،، والذي عقبه إغلاق الشوارع المؤدية للمفرزة بحواجز إسمنتية من قبل قوات النظام، حيث تأتي هذه الأحداث الأمنية عقب أيام من تمزيق مجهولين لصورة رأس النظام السوري بشار الأسد، والتي كانت معلقة على المركز الصحي في البلدة، لتعقبها هي الأخرى، حملة إعتقالات ومداهمات في البلدة بحثاً عن منفذي العملية، فيما جاءت هذه العمليات توازياً مع إرسال قوات النظام لقوائم جديدة للاحتياط من آلاف المطلوبين من دمشق وغوطتيها ومحيطها حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 18 من شهر كانون الأول / ديسمبر الجاري أنه علم من مصادر موثوقة ، أن النظام السوري أرسل قوائم جديدة، تضم آلاف المطلوبين للخدمة “الاحتياطية” في دمشق وريفها، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن القوائم الجديدة التي جرى إرسالها إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، ومنطقة التل بريف دمشق وحي برزة بالأطراف الشرقية للعاصمة، تضم أكثر من 5000 اسم للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، وأبلغت المصادر المرصد السوري أن أعمار المطلوبين تراوحت بين مواليد الـ 1976 والـ 1985، على أن يسلموا أنفسهم خلال مدة 15 يوماً، وإلا سيتعرضوا للملاحقة الأمنية والاعتقال، وأضافت المصادر أن من بين الأسماء المطلوبة عدد كبير ممن جرى تهجيره إلى الشمال السوري على خلفية اتفاق التهجير الذي تم هناك في أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، كما ضمت القوائم أسماء شهداء من مدنيين ومقاتلين فارقوا الحياة بوقت سابق إبان سيطرة الفصائل على المنطقة جراء قصف جوي وصاروخي واشتباكات مع قوات النظام، على صعيد متصل وفي الريف الدمشقي أيضاً، وصلت قوائم أسماء جديدة للمطلوبين للخدمة الاحتياطية في جيش النظام إلى مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، حيث وصلت آلاف الأسماء إلى المنطقة، وفي تفاصيل القوائم الجديدة، فإن نحو 1000 اسم وصل إلى حرستا، و800 إلى دوما، و700 إلى عربين، وبلدة العبادة 300 اسم فضلاً عن المئات من الأسماء الأخرى توزعت على عموم مدن وبلدات الغوطة الشرقية المتبقية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 27 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، أنه رصد قيام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، بتوقيف عناصر من المسلحين الموالين للنظام وإهانتهم، بعد إلقاء القبض عليهم وهم يقومون بتعفيش منازل مواطنين في ريف دمشق الجنوبي، حيث عمدت الشرطة الروسية إلى توقيقهم وإبطاحهم أرضاً وإجبارهم على إعادة ما جرى تعفيشه من منازل المواطنين في بلدة ببيلا، التي شهدت مع بلدتي يلدا وبيت سحم خلال الأسبوعين الفائتين عمليات تهجير لمئات المدنيين ومئات المقاتلين وعوائلهم نحو الشمال السوري، وجاءت الحادثة هذه بعد نحو 10 أيام من إهانة عناصر من الشرطة العسكرية لضابط في قوات النظام، وضربه لسبب مماثل حيث نشر المرصد السوري في الـ 17 من أيار الجاري، أنه تشهد أوساط مناصري النظام ومؤيديه، استياءاً واسعاً على خلفية توتر لا تزال تبعاته مستمرة بين القوات الروسية وقوات النظام، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أسباب التوتر هذا والاستياء المرافق له، تعود إلى قيام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية المنتشرة في بلدة ببيلا الواقعة في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، بالاعتداء بالضرب على ضابط في قوات النظام وعدد من عناصره، في البلدة التي شهدت عملية تهجير خلال الأيام الفائتة، إذ اتهمت الشرطة العسكرية الروسية الضابط وعناصره بتعفيش منازل مواطنين في البلدة، التي جرى اتفاق التهجير فيها بضمانة روسية، وما زاد استياء جمهور النظام، هو قيام الشرطة العسكرية بالاعتداء بالضرب على الضباط أمام المارة والمواطنين في بلدة ببيلا، حيث تكررت اعتداءات الشرطة العسكرية الروسية وآخرها هذه الحادثة آنفة الذكر.