بولتون يبحث في إسرائيل مصير القوات الأميركية في «التنف»

26

أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، بعيد وصوله إلى تل أبيب، أمس (الأحد)، أن بلاده لن تسحب قواتها من سوريا حتى تتحقق هزيمة تنظيم داعش وتتوفر حماية الحلفاء الأكراد.
وأضاف بولتون، قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للبحث في هذا الموضوع وغيره، أنه «لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لسحب القوات الأميركية مثلما أعلن الرئيس ترمب قبل عدة أسابيع، حيث تعهد بسحب قوات بلاده شريطة توفير الأمان للأكراد والتوقيع على اتفاق مع تركيا بهذا الشأن». وقال بولتون: «تحديد الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية من سوريا، سيكون نتاجاً للقرارات السياسية التي ستنفذها الإدارة الأميركية». وأكد أن «واشنطن لن تقبل بإقدام تركيا على عملية عسكرية شاملة في شمال سوريا، إلا إذا تم ذلك بالتنسيق مع أميركا».
وقال بولتون إن الولايات المتحدة تصر على حماية الأكراد حلفاء واشنطن في سوريا، وإنه سيؤكد ذلك خلال اجتماعه المرتقب مع الرئيس التركي طيب رجب إردوغان في أنقرة. وأضاف بولتون أنه يجب على الأتراك التنسيق التام مع الولايات المتحدة لأي عملية عسكرية قد يقومون بها في سوريا، وذلك من أجل حماية القوات الأميركية التي ما زالت ترابط هناك وأيضاً حماية قوات المعارضة الحليفة لواشنطن. وأكد أن سحب القوات الأميركية المخطط له من سوريا لن يحصل ما لم يتم الاتفاق على هذه الشروط بين الطرفين.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت أن بولتون قدم إلى المنطقة للتباحث مع المسؤولين الإسرائيليين والأتراك في مسألة الأوضاع في سوريا، خصوصاً في قاعدة التنف (قرب الحدود العراقية – الأردنية)، وكيفية تنفيذ الانسحاب الأميركي من هناك، وقد يسعى لتحسين العلاقات العدائية بين إسرائيل وتركيا. وقالت مصادر سياسية مقربة من نتنياهو إنه سيبحث مع بولتون إمكانية أن تبقى القوات الأميركية في الجنوب السوري ولا تنسحب من هناك لغايات أمنية. وبالمقابل، فإن بولتون ينوي طرح موقف بلاده الرافض بصرامة أن تقوم الصين ببناء ميناء حيفا العسكري الجديد، إذ يخشى إتاحة الأمر للصين لتكشف أسراراً عسكرية، فضلاً عن وجودها في موقع استراتيجي كهذا.
وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء، أمس (الأحد)، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إن بلاده تواصل في هذه الأيام العمل ضد التموضع العسكري الإيراني في سوريا. وأوضح أن البحث مع بولتون سيتناول «السبل للتصدي للعدوان الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك الأوضاع في سوريا، استمراراً لقرار الرئيس ترمب سحب قوات بلاده، وذلك استمراراً للمكالمة الهاتفية التي أجريتها قبل يومين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
يذكر أن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، صرح خلال استقباله بولتون في تل أبيب، أمس (الأحد)، بأن الإدارة الأميركية قررت تأجيل نشر تفاصيل «صفقة القرن»، لعدة أشهر، إلى ما بعد انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وتشكيل حكومة جديدة.
وقال فريدمان إن تفاصيل صفقة القرن التي عملت على تحضيرها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، لن يتم نشرها والكشف عن مضامينها، كما كان مقرراً في شهر أبريل (نيسان) المقبل.

المصدر: الشرق الأوسط