بومبيو ينسق مع حلفاء واشنطن الموقف إزاء سوريا

40
استضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء في واشنطن، اجتماع وزراء الخارجية الذين يمثلون «المجموعة الصغيرة» للحلفاء الأميركيين الذين يركزون على سوريا، قبل اجتماع التحالف الدولي ضد «داعش». وتشمل المجموعة السعودية والأردن وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.

وجاء الاجتماع في ظل محادثات لاطلاق عملية سياسية ومساعي المبعوث الدولي غير بيدرسون لتحرك التسوية.

وكان بومبيو أعلن أن الولايات المتحدة «ستواصل قيادة» التحالف الدولي للتصدي لـ«داعش» رغم انسحابها المزمع من سوريا.

وقال بومبيو أمام نظرائه من دول التحالف المجتمعين في واشنطن إن «طبيعة المعركة تتغير» مع الهزائم التي تلحق بالتنظيم ميدانيا، مشددا على أن الانسحاب لا يعني «نهاية المعركة الأميركية» ضد المتطرفين.

وأضاف: «من الآن وصاعدا لن تكون معركتنا عسكرية أولا. لهذا السبب فإن إعلان الرئيس ترمب أن الجنود الأميركيين سينسحبون لا يعني نهاية المعركة الأميركية».

وواجه حلفاء الولايات المتحدة مشكلات كثيرة إثر إعلان واشنطن المفاجئ نهاية العام الماضي سحب القوات الأميركية من سوريا. وكان ترمب تذرع بهزيمة التنظيم لتبرير قراره لكن أطرافا كثيرين شككوا في هذا الأمر.

وقال بومبيو: «لا يزال التنظيم يشكل تهديدا». داعيا التحالف إلى أن «يؤكد مجددا هدف إلحاق هزيمة نهائية بالتنظيم» الذي ارتكب في السنوات الماضية اعتداءات دامية في أوروبا من معاقله السابقة، وخصوصا سوريا.

على صعيد آخر، أعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل التقى نظيره التركي سيدات أونال في مبنى الوزارة في واشنطن أول من أمس، وذلك لإطلاق مجموعات العمل حول القضايا المشتركة وقضايا المنطقة. وأكد الطرفان الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الأميركية التركية والتزامهما مشاركة هواجسهما بوصفهما حلفاء.

وأضاف بيان الخارجية أنه بعد اللقاء انصرفت مجموعات عمل مشتركة لمناقشة القضايا المشتركة، من بينها مناقشة الوضع في سوريا ومحاربة الإرهاب والدفاع المشترك وأمور قضائية.

وأعرب الطرفان أنهما سيواصلان العمل معا لإنجاز المزيد من التقدم في حل القضايا العالقة بينهما. وتناولت المحادثات التنسيق الأميركي – التركي حول منبج وشرق الفرات.

وأبدى مسؤول أميركي رفيع المستوى تفاؤلاً حول الأجواء الإيجابية خلال المحادثات التركية – الأميركية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن المحادثات تحرز تقدماً، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن التوصل إلى توافق تام بين الجانبين سواء في ما يتعلق بمنبج أو منطقة شرق الفرات.

وشدد المسؤول الأميركي على أن هناك منطقة اتفاق مشتركة تتعلق بأهمية مكافحة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين وضرورة التعاون الأميركي التركي. وأكد أن واشنطن أكدت أهمية استقرار مدينة منبج وأهمية منع وقوع اشتباكات بين القوات التركية والأميركية، فيما تظل القضايا الشائكة المتعلقة بإدارة المنطقة الأمنية وحماية القوات الكردية، من القضايا الخلافية.

وقال المسؤول الأميركي إن إقامة منطقة أمنية في شمال سوريا من الموضوعات المطروحة للنقاش على جدول أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف لمكافحة «داعش»، التي شارك فيها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي في وقت أبدى فيه الجانب التركي عدم رضا عن غموض وعدم وضوح الخطة الأميركية حول إقامة المنطقة الأمنية في شمال شرقي سوريا.

وقال مسؤول أميركي آخر في إفادة للصحافيين على هامش المؤتمر الوزاري لمكافحة «داعش»: «نحن في مفاوضات مغلقة مع نظرائنا الأتراك لمعرفة ما يمكن القيام به حول المنطقة الأمنية وكيفية الاستجابة لمخاوف الأتراك الأمنية المشروعة حول الحدود، وسنحمي أيضاً الشركاء الذين نتعامل معهم وخاضوا القتال على مدار السنوات القليلة الماضية. وأشار إلى أن المحادثات حول المنطقة الأمنية لم تنتهِ بعد مع الجانب التركي».