بيان للمرصد السوري في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تزامنا مع الاحتفال بذكرى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يوم 10 كانون الأول/ديسمبر، والذي يشدّد على أهمية احترام المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، واعتُبِر “المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب والأمم”، يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان مختلف المكونات السورية إلى تغليب روح السلام والمصلحة العليا للوطن ومراعاة الظروف الصعبة التي يمر بها ملايين السوريين بسبب الحرب المدمرة .
ونذكّر الأطراف المتصارعة في سورية بمآسي السوريين الذين طالهم القتل والتشريد والجوع والبؤس في مخيمات اللجوء،وما يعانونه من خرق فاضح لحقوق الإنسان.
كما نحذر من مخاطر تواصل سياسة الصمت واللامبالاة تجاه الأوضاع الكارثية من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، حيث لا تزال الدماء تسيل أمام عالم أخرس، أبكم،والمعاناة تتراكم منذ بداية الثورة السورية:
أكثر من مليون شخص بينهم 155002 امرأة تمّ اعتقالهم منذ بداية الثورة السورية في آذار-مارس 2011 من قبل أجهزة النظام الأمنية.

– أكثر من 105 آلاف شخص استشهدوا في معتقلات النظام الأمنية منذ انطلاقة الثورة السورية، 47512 منهم وثقهم “المرصد السوري” بالأسماء. هم:
47109 رجلاً وشاباً و339 طفلاً دون سن الثامنة عشر و64 مواطنة.

– 83% من الذين قضوا تحت التعذيب داخل معتقلات النظام، قضوا في الفترة الواقعة ما بين شهر أيار/مايو 2013 وشهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015.
فيما تشير مصادرنا ورصدنا إلى أن ما يزيد على 30 ألف معتقل قتلوا في سجن ‘صيدنايا’ سيّئ الصيت، في حين كانت النسبة الثانية في إدارة المخابرات الجوية.
وبلغ عدد المعتقلين المتبقين في سجون النظام 152713 شخصا بينهم 41312 مواطنة، فيما بلغ عدد المغيبين قسراً 128074 بينهم 20315 مواطنة ، ووصل عدد المعتقلين مع المغيبين 280416، مقابل 102453 ملفا في قضايا الإرهاب.
كما نحذر من استمرار خرق سياسة الهدنة التي يقع إقرارها في كل مرة ثم يتم ضربها عرض الحائط، سواء من قبل أجهزة النظام وحلفائه أو مختلف الفصائل، ونهيب بالجميع أن يقفوا وقفة تاريخية من أجل السلام وإنهاء دوامة الصراعات التي أتت على مقدرات الشعب السوري وخلقت جروحا عميقة من واجبنا جميعا معالجتها.
كما نناشد جميع الفرقاء اتخاذ موقف شجاع استجابة لنداء شعبنا وأنين المعذبين والمحرومين والحزانى لتحقيق التسوية السياسية على أساس القرارات الأممية.
ونحث كل غيور على سلامة الوطن وسيادته الالتقاء على كلمة سواء لإخراج القوات الأجنبية من سورية أيّا كان دورها والتي ساهمت في تأزم الوضع سعيا وراء مصالحها الأنانية.
كما ندعو إلى عدالة انتقالية ومحاسبة كل من أجرم في حق السوريين، وإعادة من تم احتجازهم في تركيا لمحاكمتهم في بلدهم وفق القانون السوري
كما تتطلب العدالة الكشف عن مصير المغيبين قسريا ومصير المودعين بالسجون نشر أسماء الذين تمت تصفيتهم وإعلام أهاليهم.

كل يوم هو يوم حقوق الإنسان، نواصل فيه بإصرار العمل على الدفاع عن حقوق الإنسان التي أقرتها المواثيق الدولية، انظلاقا من الإيمان بأن جميع الناس من حقهم الطبيعي الحصول على الحرية والكرامة والطمأنينة والمساواة والعيش في سلام.