بيان للمرصد السوري يندد بالفيتو الروسي الذي يهدف إلى تجويع الشعب السوري وإرضاخه بعد قتل الروس لنحو 8700 مدني بينهم أكثر من 2100 طفل

لم تكتفي روسيا منذ تدخلها المباشر الداعم لنظام بشار الأسد على أرض الواقع في الصراع السوري، بقتل 8683 مواطن مدني بينهم، 2108 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و1321 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و5254 رجلاً وفتى، وبشن هجمات بالكيماوي أدت إلى استشهاد الآلاف وهدم المنازل والمستشفيات والمدارس والكليات، ما خلق جيلا كاملا لا مستقبل له يغوص في غياهب الجهل والفقر والأمية ويعيش وسط دمار وعنف لم يشهد القرن 21 مثيلا له، وفق توصيف الأمم المتحدة، بل بلغ مستوى العنف الروسي إلى سن سياسة واستراتيجية لتجويع السوريين لإرضاخهم، وهي سياسة بدأتها مع تسييس المعابر الحدودية حيث استخدمتها كورقة تعزيز سلطة النظام وإنعاش اقتصاده سيما مع عرقلتها المساعي الأممية لإعادة فتح ثلاثة معابر لتخفيف معاناة سكان الشمال السوري الذين يعيشون أوضاعا مأساوية.
وتواصل موسكو الضغط على الشعب السوري عبر استخدام حق الفيتو ضد قرار الأمم المتحدة بتسليم المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمال وغرب سورية، في خطوة لم تراعي الجانب الإنساني لتلك المناطق المهددة بالمجاعة.
ويندد المرصد السوري لحقوق الانسان بكل السياسات التي تضفي إلى المس من قوة السوريين ويدعو الجهات الأممية إلى مراعاة الظرف الصعب الذي يمر به السوري نتيجة الصراع المستمر ويدعو إلى:
– إيقاف الفيتو الروسي الداعي إلى وقف تدفق المساعدات عبر المعابر
– التصدي لكل سياسات تجويع الشعب السوري
– إعطاء الأولوية للمساعدات وتكثيفها لمنع حدوث كارثة إنسانية سيكون النساء والأطفال اكبر ضحاياها.
– ويعتبر المرصد أن إغلاق المعبر سيؤدي إلى كارثة انسانية غير مسبوقة ويحذر من الاقتراب من هذا القرار الخاطئ ويعول على مدى وعي الجهات الأممية لمنع الفيتو الروسي غدا الأحد بعد تأجل.
ويشار إلى أن معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسورية ظل المسار الوحيد للمساعدات التي تصل إلى السوريين في شمال غرب البلاد.
وكانت هناك معابر أخرى تسمح بمرور شاحنات محملة بالإمدادات من العراق والأردن إلى سورية، لكن روسيا اغلقتها عبر استخدام حق النقض.