بين التهريب ومنع القطاف.. أمن الفرقة الرابعة يحرم أبناء قرى القصير من جني محاصيل الزيتون

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمنع عناصر أمن الفرقة الرابعة، أهالي عدد من القرى التابعة لمدينة القصير من جني محصول الزيتون وذلك من خلال منعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المتاخمة لنقاط تمركز مقاتليها.

ولفتت المصادر إلى أن أهالي قرى (كفر موسى والمسعودية) المتاخمتان لمطار الضبعة العسكري من الجهة الشمالية يعتبروا أكثر المتضررين من الممارسات الاستيطانية التي يمارسها أمن الفرقة الرابعة بحق القرويين الذين تم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم عقب سيطرة قوات النظام وميليشيا “حزب الله” اللبناني على مدينة القصير والقرى التابعة لها منذ أوائل العام 2013 الماضي.

بالوقت الذي ما تزال مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وبساتين الزيتون (غرب مدينة القصير) تخضع لهيمنة عناصر أمن الفرقة الرابعة داخل قرى السماقيات والسوادية المتاخمة لقرية زيتا، فضلاً عن توطين عشرات العائلات من مهجري كفريا والفوعة داخل قرى الصفصافية والسكمانية والتي تم منحهم الأراضي الزراعية على حساب مهجري قرى وبلدات القصير للاستفادة من محصول الزيتون و إمدادهم بما يلزم لاستصلاح الأراضي وزراعتها بموسميها الصيفي والشتوي على حدّ سواء.

وشهدت بلدة الدمينة التابعة لمدينة القصير جريمة بيئة خلال العام الماضي، بعدما أقدمت مجموعة من عناصر أمن الفرقة الرابعة على إحراق أرض تبلغ مساحتها خمسة دنمات مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة بعد خلاف فيما بينهم على عائدات المحصول الذي سيتم قطافه، الأمر الذي تسبب باحتراق معظم الأشجار داخل الحقل الذي تعود ملكيته لأحد المهجرين.

تجدر الإشارة، إلى أن مدينة القصير تشتهر بخصوبة أراضيها التي تتغذى من مياه نهر العاصي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نوعية زيت الزيتون المفضل لدى أبناء المنطقة، والذي حُرم منه الأهالي نتيجة نقل معظم كمياته إلى الأراضي اللبنانية العام الفائت عبر معبر “مطربا” الحدودي.