بين النزوح والوقوف في وجه النار.. صعوبات كبيرة يواجهها أهالي جبل الزاوية وسهل الغاب

تشهد منطقة ريف إدلب الجنوبي وحماة الغربي تصعيداً عسكرياً تنفذه قوات النظام، التي توسع رقعة قصفها وصولًا إلى مناطق مأهولة بالسكان.

ويتزامن التصعيد الجديد مع قطاف المزارعين محاصيلهم الزراعية قرب المناطق الساخنة في ريفي إدلب وحماة، ما تسبب بخسارة كبيرة للمزارعين، إضافة إلى حركة نزوح يومية تشهدها المنطقة، تضيف إلى مآسيهم مأساة متجددة، بعد عودتهم الأخيرة إلى ديارهم.

وشهد القطاع الزراعي في شمال غرب سوريا هذا العام، تراجعاً كبيراً في كمية الإنتاج، لصعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم بسبب القصف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ الحرارية والموجهة، إضافة إلى تخوف الأهالي من انفجار مخلفات الحرب بأراضيهم، ما أجبرهم على ترك محاصيلهم، عدا ذلك عن الحرائق التي التهمت مساحات كبيرة من محاصيل القمح والشعير وحبة البركة.

ويواجه قاطني تلك المناطق من صعوبات كثيرة من الناحية المعيشية  من تأمين قوت يومهم، و الحصول على فرصة عمل، في ظل التصعيد المستمر منذ بداية شهر حزيران.

أبو أحمد من بلدة “البارة ” يقول: منذ منتصف الشهر الجاري تعرضت بلدة البارة لقصفٍ مكثف بشكلٍ يومي من قبل النظام، مما أجبرتُ على إخراج عائلتي من البلدة، ونقلها إلى بلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي، وأصبحتُ بشكلٍ يومي أنقل أثاث منزلي خوفاً من تقدم قوات النظام إلى البلدة بشكل مفاجئ.

وأضاف أبو أحمد ” أن بعض الأشخاص الذين لا يملكون آليات عمدوا على استئجار سيارات لنقل أثاث منازلهم إلى أماكن نزوحهم، حيث تبلغ تكلفة إيجار النقلة الواحدة ما يقارب 50 دولار أمريكي أي ما يعادل 450 ليرة تركية، عدا عن أجور العمال، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

وعلى المقلب الآخر ارتفعت إيجارات المنازل في المناطق الحدودية بنسبة قليلة، وازداد الطلب على المنازل.

ويتراوح قيمة الإيجار الشهري في شمال غربي سورية من 40 إلى 300 دولار أمريكي، ففي إدلب وريفها يتراوح الإيجار بين 50 إلى 150 دولار أمريكي، أما في عفرين مابين 60 إلى 100 دولار أمريكي، وفي مدينة إعزاز، التي شهدت في الأوانة الأخيرة أقبالاً متزايداً على السكن فيها، لوجود الجامعات وقربها من الحدود التركية، فإن قيمة إيجار المنازل يتراوح فيها ما بين 100 إلى 300  دولار أمريكي في الشهر الواحد.

وتتزامن أزمة النزوح الجديدة مع الحديث عن إغلاق المعابر السورية مع دول الجوار في 10 تموز من الشهر القادم، أهمها معبر باب الهوى الذي يتم من خلاله إدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والسلع الغذائية وغيرها.