بين مطرقة محطة علوك وسندان كهرباء الدرباسية.. نحو 5 أشهر وأهالي الحسكة يعانون من العطش

مضى على توقف مياه مضخة علوك بريف الحسكة التي تعتبر الشريان الرئيسي لتغذية المنطقة بمياه الشرب، نحو 5 أشهر، في ظل استمرار السلطات التركية والفصائل الموالية في استخدام المياه كسلاح للحرب، بالتوازي مع الصمت الدولي.
وتوقفت محطة علوك لعدم التوافق بين “الإدارة الذاتية” مع الأتراك والفصائل الموالية لها، حيث أن الأخيرة لم تلتزم بتشغيل الآبار بالعدد المتفق عليه إبان المفاوضات برعاية الروس، كما تمت سرقة الكهرباء مجددا من قبل الفصائل لإنارة مقراتهم وري محاصيلهم الزراعية، مما أجبر “الإدارة الذاتية” لقطع الكهرباء من محطة الدرباسية عن المحطة وحرمان الأهالي من مياه الشرب.
ويعاني نحو مليون نسمة من أهالي مدينة الحسكة وأريافها من شح المياه في المنطقة، في ظل وجود تدابير غير كافية من قبل مديرية المياه التابعة للإدارة الذاتية، عبر تخصيص نحو 30 صهريج للمياه وتوزيعها على الأهالي في الحسكة.
وعبر الأهالي عن استيائهم، لا سيما بعد اعتمادهم على مياه الصهاريج والتي ترتفع سعرها بحسب ارتفاع سعر الدولار الأمريكي، حيث بلغت مؤخراً بـ 15 ألف ليرة سورية للبرميل الواحد، هذا إلى جانب هناك قرى تعاني من صعوبة وصول الصهاريج إليها، بسبب جغرافيتها، أو بسبب قربها من الخطوط التماس مع منطقة “نبع السلام”، ما يحمل المواطن متاعب إضافية
وناشد الأهالي السلطات المعنية بالعمل على إيجاد حل لهذه الأزمة المستمرة، منعاً لحدوث كارثة إنسانية في المنطقة، داعيين الجهات الفاعلة وذات النفوذ في سوريا بالتدخل الفوري، للحد من انتهاكات وممارسات تركيا التي تتعمد في تعطيش الأهالي في المنطقة وبالتالي تهجيرها، والتي تندرج ضمن جرائم الحرب ضد المدنيين.
ويشار إلى أن الإدارة الذاتية فشلت في تنفيذ مشروع حفر آبار سطحية في عدة أحياء مدينة الحسكة خلال العام الفائت، التي باشرت بتنفيذها بهدف التخفيف من أزمة المياه في المدينة، ولكن دون تحقيق الأهداف المرجوة.