تجدد الاشتباكات العنيفة في وادي بردى لليوم الثاني على التوالي وحزب الله وقوات النظام يحاولان السيطرة على عين الفيجة

تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في محاور أخرى بمحيط وأطراف عين الفيجة في وادي بردى، بعد تمكن قوات النظام خلال ساعات الليلة الفائتة من السيطرة على قرية عين الخضرة القريبة من عين الفيجة، وتترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين الجانبين، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم في منطقة رأس الصيرة الواقعة في شمال وادي بردى والمشرفة على عين الفيجة ودير مقرن مباشرة ومعلومات مؤكدة عن سيطرتهم على أجزاء واسعة من المنطقة، فيما تتواصل الاشتباكات بين الجانبين، في محاولة من قوات النظام تثبيت سيطرتها عليها.

وكانت قوات النظام وحزب الله سيطرا على قرية عين الخضرة وتقدمتا نحو عين الفيجة خلال ساعات الليلة الفائتة، وجاءت هذه الاشتباكات بعد كسر حزب الله والنظام للتهدئة في وادي بردى، وقصفهم لأماكن في منطقة عين الخضرة بوادي بردى، ومن ثم اغتيال مجهولين لرئيس لجنة التفاوض في وادي بردى ليل أمس، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.

كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشرقبل يومين أن الأعلام السورية المعترف بها دولياً رفعت فوق نبع عين الفيجة في وادي بردى بالتزامن مع بدء ورشات الصيانة العمل لإصلاح نبع المياه وإعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق التي تشهد قطعاً للمياه منذ الـ 23 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، وجاء رفع الأعلام بعد دخول الورشات يوم أمس إلى منطقة نبع عين الفيجة، وفقاً للاتفاق الذي أبرم بين سلطات النظام والقائمين على وادي بردى، والذي يشترط إعادة ضخ المياه من نبع عين الفيجة ووادي بردى إلى العاصمة دمشق، وأن على كل طرف الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي سيتم تنفيذ بنوده بعد إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، على أن يتحمل كل جانب مسؤولية عرقلة الاتفاق أو إعاقة تنفيذ بنوده.