تجدد الاشتباكات في دير الزور وتنظيم “الدولة الإسلامية” يقصف المدينة ومحيطها

24

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استشهد رجل جراء إصابته في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” بعدد من القذائف على مناطق سيطرة قوات النظام، في مدينة دير الزور، كذلك تشهد منطقة المقابر قرب مدينة دير الزور، ومناطق أخرى في محيط دوار البانوراما بجنوب المدينة، اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ترافقت مع ضربات نفذتها الطائرات الحربية مستهدفة محاور الاشتباك، ومواقع التنظيم ومناطق سيطرته، بينما استهدف تنظيم “الدولة الإسلامية” بعدد من القذائف، مناطق تواجد قوات النظام وسيطرتها قرب دوار البانوراما، ومناطق في حيي الجورة والقصور اللذين تسيطر عليهما قوات النظام في المدينة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى اللحظة.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أنه رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في عدة مناطق بمدينة دير الزور وريفها، قيام خطباء مساجد تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال خطبة الجمعة اليوم، بـ”شحذ همم المواطنين وتحريضهم على قتال النظام”، وقال خطباء المساجد للمصلين، بأن رسالة وردت من أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، “يحث فيها المسلمين في دير الزور، على تحرير مدينتهم من الاحتلال النصيري، والنهوض لقتالهم إلى جانب أخوتهم من جنود الدولة الإسلامية، وأن يبادر المسلمون ممن يرغبون في قتال النظام النصيري، بتسجيل أسماء لدى والي ولاية الخير وولاة الأمور حتى يتم تحضيرهم للقتال”ز

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 3 أيام أنه تستكمل اليوم الثلاثاء الـ 14 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، العمليات العسكرية في مدينة دير الزور شهرها الأول، في أعنف هجوم شهدته المدينة من مطلع العام 2016، حيث قام تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد تحشدات عسكرية ضخمة وتعزيزات استقدمها من عدد من المناطق، بتنفيذ هجوم عنيف ومباغت، استهدف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بغية تقليص مناطق سيطرتها وفرض التنظيم لسيطرته على أكبر مساحة ممكنة من مدينة دير الزور ومحيطها، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من فرض حصار جديد داخل الحصار المفروض على مناطق سيطرة النظام منذ مطلع العام 2015، عبر شطر المدينة إلى نصفين بالسيطرة على الجبل المطل على مدينة دير الزور، إضافة لتقدمه في عدد من المواقع والمناطق في أحياء مدينة دير الزور وعلى أطرافها وفي محيطها، وتمكنه من حصار مطار دير الزور العسكري.

 

قوات النظام وبعد مرور شهر على هذا الهجوم العنيف والتقدمات التي ضيقت الخناق عليه مجدداً داخل مدينة دير الزور، لم تتمكن إلى الآن من تحقيق تقدم استراتيجي، أو فك الحصارين -الأول والثاني- عن مدينة دير الزور، التي تعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية سيئة، على الرغم من قيام طائرات الشحن بإلقاء مئات الشحنات بواسطة مظلات على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، ووصل الأمر إلى إلقاء براميل الوقود بواسطة المظلات على المدينة، وبالرغم من المشاركة الروسية في استهداف مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” والقصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف من قوات النظام وطائراتها، إلا أنها عناصر قوات النظام لم يتمكنوا بمساندة المسلحين الموالين للنظام من تحقيق أي تقدم استراتيجي.

 

ومع مرور الشهر الأول من الهجوم الذي فشلت قوات النظام بعده باسترجاع أية منطقة تقدم إليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد ومقتل 473 شخصاً من مدنيين ومقاتلين وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية، هم 105 مواطنين مدنيين على الأقل من ضمنهم 23 طفلاً و24 مواطنة، هم 59 مدنياً بينهم 10 أطفال و14 مواطنة استشهدوا في قصف للطائرات الحربية على مدينة دير الزور وبلدتي موحسن والبوليل ومناطق أخرى بمحيط المدينة وريفها، و46 بينهم 13 طفلاً و10 مواطنات استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كذلك ارتفع إلى 127 بينهم عدد القتلى من عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما ارتفع إلى 241 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم عدد من القادة الميدانيين أحدهم مسؤول العقارات في “ولاية الخير”، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

ويعد هذا الهجوم، الأعنف لتنظيم “الدولة الإسلامية” منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.