تجنبا للتدخل المباشر في تجار المخـ ـد-رات والعاملين مع “حز-ب الله” اللبناني.. الأمن السوري يرفض فض النزاع وإيقاف الاشتباكات في تلبيسة

محافظة حمص: رفض رؤساء الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري في حمص، التدخل لإنهاء حالة الفلتان الأمني المتواصلة في مدينة تلبيسة منذ نحو أسبوع، والذي تسبب بمقتل وإصابة عدد من الأهالي والمسلحين جراء الاشتباكات التي شهدتها المدينة.
وتوجه أمس الخميس، عدد من وجهاء وأبناء مدينة تلبيسة للقاء كل من رئيس فرع أمن الدولة، ورئيس فرع الأمن العسكري لمطالبهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين.
وأفاد مصدر خاص للمرصد السوري برفض رؤساء الأفرع الأمنية التدخل لإنهاء معاناة المدنيين، جراء حالة الانفلات الأمني بذريعة وجود تعليمات صارمة من قبل القيادة بعدم إجراء أي تحرك عسكري ضمن مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، تحسباً لأي تصعيد وحدوث مواجهات مباشرة مع قوات النظام في المنطقة.
وطالب رؤساء الأفرع أهالي ووجهاء مدينة تلبيسة بحل مشاكلهم بشكل شخصي بعيداً عن المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام السوري.
ولفت المصدر إلى أن الجماعات المسلحة المتناحرة في مدينة تلبيسة تعتبر الذراع الضارب لميليشيا “حزب الله” اللبناني، وهي المسؤولة عن بيع وترويج الحبوب المخدرة والحشيش، فضلاً عن تنفيذها لعمليات الخطف بقصد طلب الفدية، وسرقة الأهالي في المنطقة.
واتهم أبناء مدينة تلبيسة رؤساء المفارز الأمنية المتواجدة في المدينة بالتواطؤ مع عصابات الخطف وتجار المخدرات وتسهيل أعمالهم مقابل حصولهم على النسبة الأكبر من أموال بيع وتجارة المخدرات وأموال الفدية التي يتقاضونها من ذوي المختطفين، الأمر الذي يفسر السبب الرئيسي لامتناع رؤساء الأفرع الأمنية عن التدخل لإنهاء حالة الفلتان الأمني في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الحي الشمالي لمدينة تلبيسة وشارعي البريد والكرامة يشهدان توتراً أمنياً تمثل بانعدام شبه تام للحركة التجارية خلال ساعات المساء تحسباً لأي اشتباكات قد تحصل بين المسلحين المقيمين في المنطقة المذكورة.