تجهيزات الأعياد في السنة الخامسة بعد تحرير الرقة.. ونظرة المجتمع “لا يليق”

توالت السنوات الخمس على مدينة الرقة منذ تحريرها من قبضة تنظيم “الدولة الإسلامية” “2014-2017” بعملية “غضب الفرات” من قبل “قسد” و”التحالف الدولي”، تنفس بعده السكان المحليون الصعداء بعد أن كانت حقبة ظلماء طالت البشر والشجر والحجر إبان سيطرة التنظيم .
أبوباسل 55 عاماً صاحب محل ألعاب وهدايا هو الأشهر في مدينة للرقة يقول للمرصد السوري: “امتهنت بيع الهدايا والألعاب للمناسبات الاجتماعية لكافة الأديان “الإسلامية والمسيحية” وهي ذائقة نمطية جلبتها معي حين عملت باليونان لأكثر من عشر سنوات، وافتتحت متجري الخاص بالرقة منذ عام 2004 وأصبح قبلة لجميع الرواد من أصحاب الأعياد والمناسبات لكافة الأديان، لكن بعد سيطرة تنظيم الدولة على الرقة تم اعتقالي لعدة مرات بحجة الترويج والتبشير بالأعياد غير الإسلامية وبيع التحف والملابس الخاصة بالغرب “شجرة عيد ميلاد ورمزيات “.
ويضيف أبوباسل: “بعد عدة مرات من الاعتقال من قبل جهاز الحسبة والمكتب الأمني، تم احراق متجري أمام عيني وقامو بتصوير ذلك بإصدار مرئي كونهم أنجزو شيئاً هاماً، وهو أمر دفعني لإغلاق المتجر والخروج من الرقة.
وبعد تحرير المدينة 2017 عدت الى الرقة واستطعت إعادة فتح المتجر بذات المهنة  لكننني تركت آثار الحرق بالمتجر كشاهد حي على تلك الحقبة والمهنة التي كادت أن تودي بحياتي.
وتعرض أبوباسل منذ أيام لحالة تنمر شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن عرض بضاعته المكونة من “شجيرات أعياد الميلاد وزينتها بالإضافة لتمثال سانتا كلوز أو بابا نويل ” ويقول للمرصد السوري :”استوردت على نفقتي الخاصة مجسم مطاطي لبابا نويل منذ فترة وارتفاعه 4 أمتار وهو ما عرضني للتنمر والتعليقات السلبية، بالإضافة لقيام أحد الشبان بطعن المجسم بأداة حادة لتخريبه، وحين أمسكت بالشخص ” وهو من أهالي قرية السحل ” وعمره 20 عاما، قال أنه طعنه متعمدا لأنه لايليق بالرقة وراجعني والده ودفع جزءاً من تكلفته بعد توسل ناشد لعدم تقديم شكوى، كما قامت ضابطة البلدية بالرقة بمصادرة عدة أغراض من أمام متجري بحجة اشغال الرصيف .
ويتابع أبوباسل : أنا أهوى مهنتي واقتني التحف والرمزيات لكل المناسبات ومن كل الأديان، ومتجري يعتبر وجهة سياحية يعبر عن ترابط وتماسك كل مكونات المجتمع .لكن “لماذا طعنوا بابا نويل”