تحت حماية أمــ ـن الفرقة الرابعة و”حــ ـز ب الله” السوري.. مئات بسطات المحروقات المهربة تؤمن احتياجات حمص والمدن السورية المحيطة بسعر مخفض

تعتبر بسطات بيع المحروقات المنتشرة على طريق حمص-طرطوس غرب مدينة حمص، وحمص-حماة شمال مدينة حمص، وحمص-دمشق جنوب مدينة حمص، وحمص-تدمر في الجهة الشرقية لمدينة حمص، المورد الأكبر للسوق السوداء من المشتقات النفطية في مدينة حمص وريفها.

وسجل سعر المحروقات اليوم الأربعاء 7 كانون الأول، على تلك البسطات، 12500 ليرة سورية للبنزين أي نحو دولارين ونصف، و8 آلاف ليرة سورية للمازوت بنحو دولار أمريكي ونصف.

ويربط أصحاب الأكشاك وبسطات المحروقات، علاقات وطيدة مع ضباط أمن الفرقة الرابعة من جهة وقيادات من ميليشيا “حزب الله” المسؤول عن إدخال شحنات المازوت والبنزين بالإضافة للغاز المنزلي من لبنان إلى سوريا، الأمر الذي جعل من تطبيق القرارات على أصحاب تلك البسطات أمرا مستبعدا، ففي منتصف شهر تشرين الثاني الماضي، أصدر محافظ حمص قرار يقضي بموجبه بإزالة جميع الأكشاك المنتشرة على تحويلتي حمص-طرطوس وحمص-حماة إلا أن القرار بقي دون تنفيذ.

وينتشر ما يزيد عن مئتي كشك وبسطة تفترش الأوتوستراد الدولي حمص-طرطوس على مسافة تقدر بنحو 5 كيلومتر، لبيع المحروقات للأهالي وأصحاب السيارات المتنقلة بين المحافظات على حد سواء،
كما تنتشر العشرات من البسطات على مداخل مدينة حمص المتبقية، وبنسبة أقل على طريق حمص-دمشق، بعدما عجزت حكومة النظام السوري عن توفير احتياجاتها للمواطنين ضمن محطات الوقود المرخصة بشكل رسمي.

ولفتت مصادر المرصد السوري بأن جميع أصحاب الأكشاك المتواجدة على تحويلة حمص-طرطوس من الطائفة “الشيعية” هم عبارة عن عمال وموظفين لدى ضباط الفرقة الرابعة الذين يوفرون لهم الحماية اللازمة من دوريات الجمارك التي تجوب المنطقة الغربية لمدينة حمص بين الحين والأخر.

في ذات السياق، أكد نشطاء المرصد السوري احتكار أبناء قرى (الكم والمختارية والنجمة) بريف حمص الشمالي عملية بيع المحروقات على أوتوستراد حمص-حماة وذلك من خلال الإبلاغ عن أي شخص يحاول بناء كشك مخصص لبيع المحروقات على الأوتوستراد.

وفي إطار حملة التضييق على أهالي مدن الرستن والحولة، سيّرت الفرقة الرابعة خلال الأسبوع الماضي عدّة دوريات أمنية عملت خلالها على مصادرة المحروقات المتواجدة على بسطات البيع ضمن قرى تل الذهب وكفرلاها والطيبة بمنطقة الحولة، فضلاً عن مصادرة كميات أخرى من المحروقات في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.

وأُجريت عمليات المصادرة من قبل الفرقة الرابعة أبناء مدن ريف حمص الشمالي ومزارعيه للتوجه إلى القرى الشيعية (الكم والمختارية والنجمة) لاستجرار ما يلزم من المحروقات بأسعار مضاعفة عن السعر التمويني، وبهذا ضمن تجار السوق السوداء شمال حمص بأن يكونوا المرجع الوحيد لتزويد الأهالي بالمحروقات.

وتشهد مناطق سيطرة النظام في الداخل السوري ارتفاعاً هو الأعلى من نوعه بأسعار المحروقات التي تخطت حاجز المليون و600 ألف ليرة سورية لبرميل المازوت و16 ألف ليرة سورية للتر البنزين الواحد.