“تحرير الشام” تقطع رأس “أمير داعشي” في إدلب

16

تواصلت الجمعة العمليات الثأرية المتبادلة بين تنظيم داعش و”هيئة تحرير الشام” المحسوبة على تنظيم القاعدة، في القطاع الغربي من ريف إدلب في شمال سوريا.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ومقره لندن، عبر موقعه الإلكتروني بأن “هيئة تحرير الشام” اعتقلت الأمير الأمني لتنظيم “داعش” في القطاع الغربي من ريف إدلب، وقامت بفصل رأسه عن جسده بعد اعتقاله.

كما اعتقلت “هيئة تحرير الشام” عددا من عناصر داعش واقتادتهم إلى جهة مجهولة متهمة إياهم بذبح مقاتلين وتفجير عبوات ناسفة واغتيال عناصر من الهيئة وفصائل أخرى في ريف إدلب.

وأضاف المرصد أن “هيئة تحرير الشام” واصلت حملتها الأمنية في منطقة سهل الروج في القطاع الغربي من ريف إدلب، وتلاحق “خلايا نائمة” تابعة لتنظيم “داعش” بعد تفاقم ما سمته الفلتان الأمني وتفجير العربات المفخخة والعبوات الناسفة والاغتيالات، في ريف إدلب.

وأشار المرصد إلى أن الحملة تزامنت مع تفجير 3 عبوات ناسفة صباح الجمعة في كل من مدينة معرة النعمان، بريف إدلب الجنوبي، وعند مفرق باتبو في الريف الغربي لحلب المحاذي لريف إدلب الشرقي، وعلى الاوتستراد الدولي عند منطقة سراقب في ريف إدلب، ما تسبب بوقوع عدد من الجرحى.

وتابع “المرصد” أنه وثق اغتيال 229 شخصا على الأقل في ريف إدلب وريفي حلب “شمالا” وحماة “وسط”، من خلال تفجير مفخخات وعبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق نائية، ويعتقد أن داعش يقف وراء هذه العمليات.

وتحولت مدينة سلقين في ريف إدلب منذ 5 يونيو الماضي إلى ساحة لعمليات القتل والثأر المتبادلة، بين تنظيم “داعش” من جهة، وهيئة تحرير الشام، من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى في صفوفهما.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن داعش قام يومي 9 و10 يونيو بإعدام خمسة من عناصر “تحرير الشام” في مدينة أريحا الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف إدلب.

وأردف أن “التنظيم قام بإعدام الأشخاص الخمسة، عبر ذبحهم وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، بعد أن عمد لإلباسهم اللباس البرتقالي، وكتب على جثثهم عبارة (الدولة الإسلامية ولاية إدلب..جزاءًا ووفاقا)، حيث يعمل داعش في شمال سوريا تحت اسم “ولاية إدلب”.

وأشار المرصد إلى أن عملية الإعدام جاءت ردا على أحداث قرية كفر هند، بريف مدينة سلقين، التي استهدفت عراقيين، بتهمة أنهم “خلايا نائمة تابعة للتنظيم”، بالإضافة لإعدام 6 أشخاص آخرين من قبل هيئة تحرير الشام، بتهمة الانتماء لداعش وتشكيل خلايا نائمة”.

وكان 22 عراقيا يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش قتلوا في حملة مداهمة لهيئة تحرير الشام في كفر هند في 5 يونيو، على خلفية اتهام هيئة تحرير الشام لعائلة عراقية بالانتماء لداعش.

وحسب المرصد السوري، فإن عناصر هيئة تحرير الشام اعتقلوا أيضا أفرادا من ذات العائلة، فيما أسفرت الاشتباكات عن مقتل خمسة مسلحين تابعين للهيئة.

وفر بعض عناصر تنظيم داعش من العراق بعد هزيمة التنظيم العام الماضي، واستقروا في مناطق الشمال السوري والمناطق القريبة من الحدود مع العراق.

وتسيطر “هيئة تحرير الشام” على الجزء الأكبر من إدلب وعلى مناطق جنوب حلب وشمال حماة، حيث تتواجد أيضًا فصائل إسلامية مسلحة من أبرزها حركة “نور الدين الزنكي” و”هيئة أحرار الشام” المنضوية في إطار ائتلاف “هيئة تحرير سوريا”. 

وتشهد إدلب وريفها اقتتالا بين الفصائل المسلحة وتشكيلاتها المتعددة، وكذلك عمليات اغتيال وتفجير ممنهجة، وسط صراع هذه الفصائل للسيطرة على مناطق النفوذ في الشمال السوري.
المصدر:albawabhnews