تحرير الشام تنذر سكان القرى المسيحية في إدلب بإخلاء المنازل أو دفع الإيجار مقدماً 

أرسلت هيئة تحرير الشام إنذارات للعائلات التي تقطن ضمن القرى التي تعود ملكيتها لأبناء الديانة المسيحية في ريف إدلب الغربي، ويعطي الإنذار مهلة للعائلات النازحة والمهجرة لدفع إيجار المنازل لعدة أشهر سلفاً أو إخلاء المنازل فوراً، ما أثار حالة من الاستياء بين أوساط المدنيين النازحين بسبب هذا القرار المفاجئ.
وأفادت “مصادر محلية” للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن هيئة تحرير الشام أرسلت إنذارات لعشرات العائلات التي تقطن في منازل تعود ملكيتها لأبناء الديانة المسيحية في كل من قرى القنية والغسانية واليعقوبية والجديدة الواقعة بالقرب من مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي بضرورة دفع إيجار مدة ستة أشهر مقدماً أو إخلاء المنازل.
وأضافت المصادر، أن معظم المستأجرين في هذه القرى من بلدات وقرى ريف إدلب وبعض المهجرين من المحافظات السورية الأخرى، حيث يقومون بدفع إيجارات المنازل التي يشغلونها لهيئة تحرير الشام التي تضع يدها على منازل وممتلكات المسيحيين الذين يعيشون خارج المنطقة والذين لجأوا ونزحوا أواخر العام 2013 إبان سيطرة عدد من فصائل المعارضة المسلحة وجماعات جهادية من أبرزها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).
وأوضحت المصادر أن هناك مسؤولين أمنيين لدى “هيئة تحرير الشام” عن ملف منازل المسيحيين في هذه القرى وهما المدعو “أبو ماجد فستق” وينحدر من بلدة محمبل في منطقة سهل الروج بريف إدلب الغربي، و المدعو” أبو البراء” من قرية قيقون التابعة لمنطقة الجانودية في ريف إدلب الغربي.
بدوره يتحدث الناشط (خ.أ) المقيم في منطقة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي للمرصد السوري قائلاً، إن “هيئة تحرير الشام” تحاول استثمار كل ما يمكن استثماره ضمن مناطق نفوذها في شمال غربي سوريا، على حساب النازحين والمهجرين والذين يعانون أساساً من ظروف قاسية جداً خصوصاً في هذه الفترة.
مضيفاً، إن عشرات العائلات تقطن ضمن منازل صادرتها هيئة تحرير الشام في قرى اليعقوبية والغسانية والقنية والجديدة والعالية في ريف إدلب الغربي ويتشاركون مع عائلات جهاديين وأمنيين يتبعون لما يعرف باسم “الحزب الإسلامي التركستاني” وهيئة تحرير الشام، وقد تلقت العائلات النازحة والمهجرة بلاغات لدفع أجور ستة أشهر مقدماً أو إخلاء المنازل دون وجود أي معلومات حول سبب هذا القرار.
ويوضح أن معظم العائلات النازحة والمهجرة تعاني ظروفاً قاسية بعد تركها مصادر دخلها واضطرارها للنزوح، حيث فضلت تلك العائلات السكن في هذه المنازل وعدم التوجه للمخيمات التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة، ولاسيما أن هذه المنازل يشغلها النازحون بأجور قليلة مقارنة ببقية المناطق.
وشكل قرار الإخلاء أو دفع الإيجارات مقدماً صدمة كبيرة على النازحين والمهجرين الذين يقطنون في هذه المنازل لعدم قدرة الكثير منهم دفع مبلغ مالي كبير.
وتعاني جميع مناطق الشمال السوري منذ بداية العام الجاري 2022 أوضاعا معيشية صعبة نتيجة الغلاء الذي طرأ على معظم أنواع السلع الغذائية والتموينية إضافة للمحروقات ومواد التدفئة البديلة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد