تحرير الشام تهاجم بعنف مناطق تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” وتستعيد قريتين ونحو 20 مقاتلاً قتلوا وقضوا من الطرفين في المعارك المستمرة

21

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد الريف الحموي الشمالي الشرقي اشتباكات مستمرة بشكل عنيف بين مقاتلي هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن هيئة تحرير الشام من التقدم واستعادة السيطرة على قريتي أبو عجوة وعنبز، فيما تتركز الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على في محيط قرية الشيحة، نتيجة هجوم معاكس من قبل هيئة تحرير الشام على القرى التي تقدم إليها تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الأيام الفائتة، وبخاصة عقب وصول التعزيزات العسكرية إليه من البادية السورية، فيما تترافق الاشتباكات مع عمليات قصف مكثف وعنيف بين الجانبين، بالتزامن مع هدوء يسود جبهات القتال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهيئة تحرير الشام في الريف ذاته، فيما كانت مصادر متقاطعة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم انسحب من قريتين كان يسيطر عليهما على تماس مع قوات النظام في ريف حماة الشمالي الشرقي، دون ورود معلومات عن أسباب الانسحاب

الاشتباكات هذه تسببت في سقوط خسائر بشرية من الطرفين، حيث قتل ما لا يقل عن 13 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما قضى 5 عناصر على الأقل من هيئة تحرير الشام في الاشتباكات التي دارت خلال الساعات الفائتة، والتي لا تزال مستمرة إلى الآن، ولا تزال أعداد الخسائر البشرية في صفوف الجانبين مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة في صفوفهما

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الفائت، وصول المئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” مدججين بالعدة والعتاد من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، وأبلغت مصادر موثوق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنهم وصلوا من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث عمدت هذه العناصر فور وصولها إلى تنفيذ هجوم موسع على مواقع هيئة تحرير الشام في المنطقة، لتدور على إثرها اشتباكات منذ نحو أسبوع أيام، تمكن خلاله عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من تحقيق تقدمات متتالية والسيطرة على أكثر من 20 قرية وتجمع سكني خلال الفترة الممتدة من الـ 21 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري وحتى اليوم الـ 26 من الشهر ذاته، وهي أبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وأبو عجوة وعنبز وطلحان ونقاط ومواقع أخرى بالمنطقة، كذلك تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، كما كان وثق المرصد السوري خلال الفترة الممتدة من 9 تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، تاريخ دخول عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق هيئة تحرير الشام، وحتى يوم الـ 29 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الفائت، وثق أكثر من 300 عنصر من الطرفين ممن قضوا وقتلوا خلال العلميات العسكرية بين الطرفين بالريف الشمالي الشرقي، حيث قتل 214 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم عدة قادة، كما قضى أكثر من 89 عنصر من هيئة تحرير الشام بينهم قياديون، حيث قضوا وقتلوا جميعهم في الفترة آنفة الذكر، خلال الاشتباكات والقصف المتبادل والتفجيرات