المرصد السوري لحقوق الانسان

تحرير الشام تواصل هجومها المعاكس والعنيف في حماة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وتستقدم المزيد من التعزيزات لإنهاء وجود التنظيم

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور واقعة في الريف الشمالي الشرقي لحماة، نتيجة الهجمات المتضادة بين الطرفين، إذ تستمر هيئة تحرير الشام في استقدام التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، مع استمرار القتال العنيف بينهما، في محاولة من هيئة تحرير الشام استعادة السيطرة على كامل القرى التي سيطر عليها التنظيم خلال الساعات الفائتة من اليوم الاثنين الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، حيث تمكنت هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على نحو 6 قرى وتجمعات سكنية خسرتها منذ بدء هجومها المعاكس، فيما لا تزال القرى التي يسيطر عليها التنظيم تشهد عمليات استهداف واشتباكات بينها وبين تحرير الشام، وتسببت الاشتباكات في صفوف تحرير الشام وفي صفوف عناصر التنظيم.

هذا الاشتباك بين الطرفين يعد أول اشتباك مباشر بينهما منذ أشهر طويلة، والتي جاءت بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، وبدءها هجوماً عنيفاً سيطرت خلاله على نحو 15 قرية في محاولة لتثبيت سيطرتها، وإيجاد مكان جديد لها، بعد إنهاء وجودها كتنظيم مسيطر في مناطق تواجدها بعقيربات وريف سلمية الشرقي، كما عبر عشرات المواطنين من منطقة وادي العذيب إلى مناطق سيطرة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي الشرقي، بعد عبور المنطقة التي تسيطر عليها قوات النظام والتي زرعت بالألغام من قبل النظام في وقت سابق

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 4 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أن قوات النظام تمكنت من التقدم وفرض سيطرتها على كامل الدائرة المحاصرة بريف حماة، فيما تواصل قوات النظام عمليات تمشيطها للمنطقة، لتثبيت سيطرتها فيها، حيث خاض تنظيم “الدولة الإسلامية” قتالاً شرساً في الأسابيع الأربعة الفائتة، لمنع قوات النظام من تحقيق هذه السيطرة التي أفقدت التنظيم تواجده في ريف سلمية الشرقي، وجاءت هذه الخسارة الكبرى للتنظيم بعد شهر من بدء هجوم عنيف من قبل قوات النظام في المنطقة، حيث أفقد هذا التقدم الاستراتيجي لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي الروسي والتابع للنظام، على الريف الحموي الشرقي، أفقد التنظيم وجوده بشكل كامل في محافظة حماة كتنظيم مسيطر، بعد أكثر من 3 أعوام من سيطرته على ريف حماة الشرقي

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول