تحشدات النظام العسكرية تسرِّع عملية الإفراج عما تبقى من مختطفي السويداء لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”

39

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أنه جرى الإفراج من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، على ما تبقى من مختطفي ومختطفات السويداء ممن تبقوا لدى التنظيم، من مختطفي الـ 25 من تموز الأسود، والذين جرى اختطافهم من قبل التنظيم ونقلهم بعد هجوم عنيف هو الأكثر دموية من قبل التنظيم على محافظة السويداء، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية الإفراج عن المختطفين وتسليمهم للنظام جرت في بادية السخنة الشرقية، في محافظة حمص، مقابل إفراج سلطات النظام عن سجينات قدم التنظيم قوائم بأسمائهم وهن من ذوي عناصر وقادة في التنظيم ومقربات منه، فيما لا يعلم إلى الآن المقابل المادي الذي جرى دفعه للتنظيم مقابل تنفيذ عملية الإفراج التي جرى الإسراع فيها، بعد التحشدات من قبل قوات النظام في منطقة تلول الصفا على الحدود الإدارية بين محافظتي السويداء وريف دمشق.

المرصد السوري نشر صباح اليوم الخميس الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2018، أنه واصل قوات النظام وحلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، هجماتها على مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع السويداء، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين ضمن منطقة تلول الصفا، في محاولات متواصلة لقوات النظام من التوغل أكثر في المنطقة وقضم مزيد من المواقع لإجبار التنظيم في النهاية على الاستسلام، فيما تترافق المعارك مع عمليات قصف صاروخي، بالإضافة للقصف الجوي الذي تنفذه طائرات حربية بين الحين والآخر مستهدفة مواقع ونقاط التنظيم في المنطقة، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تعزيزات عسكرية جديدة استقدمتها قوات النظام خلال الـ 24 ساعة الفائتة، تضم عشرات المقاتلين والآليات، وتحولت عملية السيطرة على منطقة تلول الصفا من معركة سيطرة إلى حرب استنزاف لقوات النظام وحلفائها، فلم تتمكن قوات النظام من السيطرة على المنطقة ذات التضاريس الوعرة، وباتت تخسر المزيد من عناصرها، وعلى الرغم من استقدامها لدفعات متتالية من التعزيزات إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على المنطقة ولم تتمكن في الوقت ذاته من الإفراج عن كامل المختطفين.

كما نشر يوم السبت الـ 20 من شهر تشرين الأول الفائت، أنه علم من عدة مصادر موثوقة، أنه جرى الإفراج عن 6 مختطفين ومختطفات من سكان ريف السويداء الشمالي الشرقي، ممن كانوا محتجزين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 25 من شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن التنظيم أفرج عن أول دفعة من المختطفين الـ 27 المحتجزين لديه واللذين يبلغ عددهم الكامل، 18 طفلاً و9 مواطنات، إذ جرى الإفراج عن السيدة رسمية أبو عمار والسيدة عبير شغلين مع أطفالها الأربعة وهم ملهم جباعي وأمواج جباعي وغيداء جباعي ويعرب جباعي، ضمن أولى خطوات تنفيذ كامل الصفقة، التي تتضمن تسليم مبلغ 27 مليون دولار بالإضافة لأكثر من 60 معتقلة لدى قوات النظام طالب التنظيم بهنَّ مع محتجزات أخيات لدى قوات سوريا الديمقراطية، ووردت معلومات عن أن الجزء الأول من الصفقة جرى بالتزامن مع تسليم معتقلات لدى النظام للتنظيم، كبادرة حسن نية من الطرفين، ومن المرتقب خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، أن تجري عملية الإفراج عن كافة مختطفي ومختطفات السويداء، مقابل تسليم المبلغ المرقوم المتفق عليه وتسليم المعتقلات، ويتزامن هذا الاستلام والتسليم مع هدوء يسود منطقة تلول الصفا التي يتواجد فيها تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرت عملية التهدئة بإشراف روسي، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مواقعها ونقاطها في منطقة تلول الصفا الواقعة في بادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، وتأتي التعزيزات الكبيرة هذه كورقة ضغط على التنظيم للإسراع من عملية الإفراج عن المختطفين لديه من أبناء السويداء