تحضيرات تجري من قبل “حكومة الإنقاذ الوطني” للإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين بتهم مختلفة لدى هيئة تحرير الشام
أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “حكومة الإنقاذ الوطني”، تتحضر لإطلاق سراح أكثر من 300 سجين ومعتقلاً من سجون ومعتقلات هيئة تحرير الشام، حيث سيجري الإفراج عن طريق وزارة العدل التابعة لحكومة الإنقاذ الوطني، وأكدت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الإفراج سيشمل معتقلين على خلفية جرائم وأسباب جنائية ومن اعتقلوا خلال النزاع والاقتتال بين الفصائل العاملة في إدلب بالشمال السوري، ومعلومات عن أنه سيجري الإفراج عن مزيد من الحالات تباعاً وفقاً لتطابق أحكامهم مع البيان الذي أصدرته وزارة العدل في حكومة الإنقاذ ووصلت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي جاء فيه:: “”بناءً على أحكام الشريعة الإسلامية وعلى مقتضيات المصلحة العامة قرر مايلي::
المادة 1:: منح عفو عام عن مرتكبي كافة الجرائم (الجنائية والأمنية) والسجناء ومحكومي الحق العام، على أن يكون قد أمضى أكثر من شهرين من العقوبة المحكوم بها بعد استحصالهم على وثيقة حسن سيرة وسلوك ووفق الآتي::
1 – تخفض ربع عقوبة الحبس إذا كانت مدتها أقل من ستة أشهر
2- تخفض ثلث عقوبة الحبس إذا كانت مدتها ستة أشهر إلى السنة
3- تخفض نصف عقوبة الحبس إذا كانت مدتها أكثر من سنة
4- تخفض ربع العقوبات المالية كافة
5- يعفى من كامل عقوبة الحبس من بلغ سن الستين والمصابون بمرض عضال
المادة 2:: تسري أحكام هذا القرار على جميع الجرائم والوقائع الجرمية التي حدثت قبل تاريخ صدور هذا القرار، كما يشمل المواقيف والنزلاء والسجناء الذين هم في طور المحاكمة
المادة 3::يستفيد من أحكام قرار العفو، الفارون من وجه القضاء على أن يسلموا أنفسهم خلال مهلة 30 يوماً من صدور هذا القرار
المادة 4:: يشترط للاستفادة من أحكام قرار العفو عدم وجود ادعاء شخصي
المادة 5:: يستثنى من أحكام هذا القرار جرائم الحدود والقصاص وتجارة المخدرات
المادة 6:: يجري إبلاغ النائب العام هذا القرار بمباشرة تطبيقه وتنفيذه وتفسير أحكامه ودراسة قضايا المشمولين بالعفو، ويفوض النائب العام معاونيه لذلك أصولاً””
يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 13 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، أن توتراً يسود في محافظة إدلب والشمال السوري بين “الحكومة السورية المؤقتة” وحكومة “الإنقاذ الوطني”، إثر إنذار وجهته الحكومة الأخيرة، إلى الحكومة المؤقتة، بوجوب إخلاء مقارها ومكاتبها، ومغادرتها، خلال مدة أقصاها 72 ساعة، فيما يسود ترقب حذر من مآلات وتطورات الأوضاع بينهما، حيث كانت استكملت يوم الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، إجراءات تشكيل “حكومة الإنقاذ الوطني”، والتي تمثلت بمصادقة رئيس الحكومة الدكتور محمد الشيخ، على الوزراء الذين جرى اختيارهم لاستلام مهامهم في الحكومة، التي ستقوم بإدارة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام بمحافظة إدلب وريفي حلب الغربي والجنوبي وريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي وريف اللاذقية الشمالي، على أن يجري إلحاق كامل المؤسسات والدوائر الرسمية بهذه الحكومة، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم السبت الـ 7 من أكتوبر / تشرين الأول من العام 2017 أن مصادر موثوقة أبلغته بأن اجتماعاً جرى في معبر باب الهوى الحدودي بين إدلب ولواء إسكندرون، نظَّمه معارضون سوريون في الداخل السوري، نجم عنه تشكيل “”حكومة إنقاذ وطني””، وضمَّ الاجتماع معارضين من عدد من المناطق السورية، وجرى خلالها انتخاب رئيس لـ “حكومة الإنقاذ الوطني” وهو الدكتور محمد الشيخ المنحدر من محافظة إدلب، وجاء انتخاب الحكومة بعد إجراء المؤتمر السوري العام والذي انبثقت عنه هيئة تأسيسية وجرة التحضير بعدها لحكومة الإنقاذ الوطني التي تم انتخاب رئيسها اليوم، وأكدت المصادر الموثوقة أن أعضاء ومكاتب وعمل الحكومة هذه ستكون في الداخل السوري، كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحكومة تعارض التدخل التركي – الروسي – الإيراني في الداخل السوري، كما تعارض الاقتتال بين الفصائل والحركات العاملة على الأرض السورية، فيما تأتي عملية الإعلان عن الحكومة وانتخاب رئيسها، بالتزامن مع التحركات التركية – الروسية – الإيرانية، تمهيداً لعملية عسكرية في محافظة إدلب
التعليقات مغلقة.