تحضيراً لمعركة إدلب الكبرى… قوات النظام تواصل استقدامها لتعزيزات عسكرية ضخمة في كل من إدلب واللاذقية وحماة

16

تشهد محاور التماس ومناطق سيطرة قوات النظام في كل من جبال اللاذقية والريف الإدلبي والريف الحموي، تشهد استقدام قوات النظام لمزيد من التعزيزات العسكرية إليها، تتضمن آليات ودبابات وناقلات جند وعناصر من الفرقة الرابعة ولواء القدس الفلسطيني، وذلك في إطار التتحضير لمعركة إدلب الكبرى في حال لم تستطع تركيا الوفاء بوعودها لروسيا إنهاء تواجد المجموعات الجهادية في إدلب، من جهة أخرى وفي السياق ذاته، أصدرت الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم فصائل عسكرية عدة أبرزها أحرار الشام، أصدرت بياناً أكدت خلاله جاهزيته للتصدي لأي هجوم محتمل لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على محافظة إدلب، وكان المرصد السوري نشر خلال الساعات الفائتة، أنه رصد  رتلاً يضم آليات عسكرية لقوات النظام عند اتستراد السقيلبية – محردة شمال حماة، وذلك في إطار التعزيزات العسكرية التي تستقدمها قوات النظام إلى المنطقة، كما نشر المرصد السوري صباح اليوم الجمعة، أنه تواصل قوات النظام استقدامها لتعزيزات عسكرية من مختلف المناطق السورية باتجاه نقاط التماس في إدلب، وذلك في إطار حشد قوات النظام في المنطقة تمهيداً لهجوم من المحتمل أن يبدأ في وقت قريب، على محافظة إدلب بشمال سوريا، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام استقدمت مئات المقاتلين من الغوطة الشرقية كمنطقة المرج وغيرها، إلى جبهات مدينة إدلب، ومن ضمن العناصر الذين استقدمتهم قوات النظام عدد كبير من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات” مع قوات النظام لينضموا إليها، ويقاتلون جنباً إلى جنب، بينما في الجهة الأخرى، حيث إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل إسلامية ومقاتلة، كان انضم أكثر من 500 مقاتل من غوطة دمشق الشرقية وحي جوبر الدمشقي، ممن رفضوا اتفاق تهجير الغوطة، وجرى تهجيرهم إلى إدلب والتحقوا مع هيئة تحرير الشام وفصائل غيرها في المنطقة، ليكون مقاتلو غوطة دمشق الشرقية، وجهاً لوجه في معركة إدلب القادمة كخصمين لدودين، بعد أن قاتلوا النظام جبناً إلى جنب في معارك جوبر والغوطة الشرقية، قبل سيطرة قوات النظام وحلفائها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية بشكل كامل وإنهاء الوجود الفصائل فيها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد خلال الأسابيع والأشهر الفائتة، قيام قوات النظام بحملة تجنيد واسعة للشبان، في المناطق التي جرى التوصل فيها إلى “مصالحات” ، وزجهم في دورات تدريبية ومن ثم نقلهم إلى جبهات القتال، لمحاربة رفاقهم السابقين ضمن الفصائل، حيث كان وثق المرصد السوري حتى الـ 20 من آب / أغسطس الجاري، تجنيد قوات النظام لنحو 53500 منذ مطلع شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، من المناطق التي شهدت صفقات تغيير ديموغرافي عبر تهجير الرافضين للاتفاقات التي جرت بين الفصائل وممثلين عن المنطقة والنظام، بضمانات روسية كاملة، في محافظتي درعا والقنيطرة ومن جنوب العاصمة دمشق، ومدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق الجنوبي والقلمون الشرقي وسهل الزبداني ومضايا ووادي بردى وريف دمشق الغربي ومنطقة التل في ريف العاصمة دمشق، حيث أبلغت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه عملية التجنيد في المناطق آنفة الذكر، جرت بطلب من القوات الروسية، وسط تخوفات من ضباط ومجموعات داخل قوات النظام، من الهدف الروسي من عمليات التهجير، وكسب ود السكان المتبقين ضمن المناطق “التسوية والمصالحات”، والتقرب منهم، لجعل هذه القوات المشكلة من أبناء المناطق التي جرى تهجيرها.