تحفظات غربية على مشروع روسي حول «خفض التوتر»

22
خرج مئات من المقاتلين المعارضين والمدنيين، أمس، من حي برزة الواقع شمالي دمشق، في أول عملية تهجير للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام، في وقت حققت قوات «سوريا الديمقراطية» (قسد) تقدماً جديداً في مدينة الطبقة شمال البلاد، وتمكنت من عزل مبنى سد الفرات عن المدينة، بعد سيطرتها على الحي الأول بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم «داعش».
وأفاد محافظ دمشق، بحسب التلفزيون السوري الرسمي، عن خروج 1022 شخصاً، بينهم 568 مقاتلاً معارضاً، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم في الدفعة الأولى من عملية الإجلاء في حي برزة.
وأكد المرصد السوري، أن حافلات تقل المقاتلين وعائلاتهم إلى جانب مدنيين راغبين في الخروج في طريقها إلى محافظة إدلب، التي يسيطر عليها تحالف فصائل مسلحة ومتشددة. ومن المقرر وفق التلفزيون، أن «يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة أيام» على أن «تبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في الحي». وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة إلى جانب المدنيين من الحي، وفق ما ذكر مصدر عسكري، الأحد، وقال مصدر في قوات «الدفاع الوطني»، التي تضم مقاتلين موالين لدمشق، إن المسلحين سيأخذون معهم سلاحهم الفردي. وتسيطر القوات الحكومية على كامل دمشق، باستثناء 6 مناطق، تسيطر فصائل معارضة ومتشددة مع «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) على 5 منها، فيما تسيطر الأخيرة وكذلك تنظيم «داعش» على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق. وتجري مفاوضات أيضاً لإجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور الذي يشهد تصعيداً عسكرياً أيضاً.
من جهة أخرى، قال قائد عسكري: «إن»قوات سوريا الديمقراطية«عزلت مبنى مؤسسة سد الفرات شمال مدينة الطبقة عن المدينة بعد سيطرتهم على الحي الأول، بعد معارك استمرت منذ منتصف ليل الأحد/ الاثنين سقط خلالها قتلى وجرحى من مسلحي داعش ومن قوات سوريا الديمقراطية». وأضاف: «بدأت قوتنا بتمشيط الحي الأول بحثاً عن مسلحي «داعش» وإزالة الألغام التي زرعها مسلحو التنظيم»، مشيراً إلى أن «الاشتباكات لا تزال مستمرة في الحيين الثاني والثالث». ونقل ناشطون إعلاميون من مدينة الطبقة صوراً تظهر حجم الدمار الذي تعرضت له أحياء مدينة الطبقة الحديثة، بسبب غارات طائرات التحالف الدولي وقصف مدفعية «قسد». وقال الناشط الإعلامي مهاب ناصر: إن «أكثر من 800 شخص مدني محاصرون في أحياء مدينة الطبقة الحديثة الثلاث (الأول والثاني والثالث) وتتعرض تلك المنطقة منذ، يوم الأحد، لقصف عنيف من قبل طائرات التحالف ومدفعية قسد».
المصدر: الخليج