تدابير أمنية تمنع اللاجئين السوريين من مغادرة المخيمات التركية

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منعت السلطات التركية السوريين المقيمين في المخيمات على أراضيها من مغادرة حرم المخيمات حتى إشعار آخر.
وشملت التعليمات التركية الجديدة التي لم يعلن عنها بشكل رسمي من السلطات التركية، أغلب المخيمات السورية المقامة فوق الأراضي التركية تباعاً، وخصوصاً تلك التي أقيمت في كل من عنتاب، وكلس، وأورفة، وهي مدن تركية قريبة من الحدود السورية. ويصل تعداد اللاجئين السوريين المقيمين في المخيمات بحسب أرقام رسمية صادرة عن الوكالة الحكومية التركية لإدارة الكوارث إلى 265 ألف نازح سوري، يتوزعون على 24 مخيما خصصت لاستقبالهم. وأفاد مصدر خاص لـ»القدس العربي»، أن تطبيق التعليمات الجديدة محدد من قبل السلطات بمدة خمسة أيام فقط.
وأضاف المصدر أن هذا الإجراء يشمل جميع اللاجئين المقيمين فيها، وتأتي مدة القرار متناغمة مع إعلان ولاية كيليس التركية، قبل يوم واحد إنشاء منطقتين أمنيتين على الحدود السورية لمدة خمسة أيام.
وعبّر لاجئون سوريون عن امتعاضهم الشديد من القرار الجديد، معتبرين القرار تضييقاً عليهم سيما وأن أغلبهم يزاول أعمالاً خارج حرم المخيمات في المدن القريبة من المخيم، ولفتوا إلى أن السلطات التركية قامت بتشديد الإجراءات الأمنية على أبواب المخيمات.
وأشار لاجئون إلى أن القرار الجديد لم يستثن الحالات المرضية التي يتطلب علاجها وجود مراكز صحية مجهزة بأدوات لا تتوفر في النقاط الطبية التي أقيمت داخل المخيمات، كما وأبدوا تخوفهم من استمرار قرار المنع الجديد لفترات زمنية طويلة.
وتأتي هذه التدابير الأمنية الجديدة على خلفية الأحداث الأمنية والتطورات العسكرية التي تشهدها المناطق التركية القريبة من الحدود السورية، وبعد قصف المقاتلات التركية مواقع تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» داخل الأراضي السورية، دون دخول تلك المقاتلات المجال الجوي السوري وفق بيان تركي، وبعد أيام قليلة على حادثة تفجير انتحاري شهدتها قرية «سوروش» التركية القريبة من الحدود السورية، والتي أسفرت عن 30 قتيلاً.

 

القدس العربي