تداعيات زيادة الرواتب.. ارتفاع أسعار المحروقات يدفع أصحاب وسائل النقل إلى الإضراب عن العمل في عدة محافظات سورية

882

تشهد عدة محافظات سورية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام إضراباً عاماً عن العمل من قبل أصحاب وسائل النقل، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات بشكل جنوني ومفاجئ، المتزامن مع إصدار رأس النظام السوري قرار بزيادة الرواتب بنسبة 100 بالمئة، الأمر أدى إلى توقف أغلب وسائل النقل في محافظات طرطوس والعاصمة دمشق والسويداء وحمص ومدينة جبلة، وسط تذمر الأهالي من الواقع الحالي في تلك المناطق المذكورة.

وارتفع سعر لتر المازوت المدعوم خلال الساعات القليلة الماضية في العاصمة دمشق من 700 إلى 2000 ليرة سورية، ما دفع أصحاب وسائل النقل للإضراب عن العمل، بهدف زيادة تعرفة الركوب.

وأثار توقف وسائل النقل في منطقة طرطوس استياءاً شعبياً واسعاً، لحرمان أغلب طلاب الجامعات من تقديم امتحاناتهم، وعدم تمكن الموظفين العاملين في الدوائر الحكومية التابعة للنظام من الوصول إلى عملهم، فضلاً عن عجز الأهالي من إدارة أحوالهم المعيشية في ظل انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وشهدت السويداء شللاً تاماً في حركة النقل، بعد دعوة عدد من أصحاب وسائل النقل إلى الإضراب عن العمل، وللمطالبة برفع أجور الركاب إلى أكثر من 12000 ليرة سورية، وذلك احتجاجاً على قرار النظام، بعد رفع أسعار المحروقات إلى أضعاف عن السابق، الأمر أدى لانتظار العشرات من طلاب الجامعات لساعات طويلة وحرمان بعضهم من الوصول إلى الامتحانات.

كما وتوقفت عدد من محطات الوقود عن عمليات البيع في حمص، بعد أن بلغ سعر لتر البنزين إلى 8000 ليرة سورية، وسط حالة سخط من قبل سائقي وسائل النقل من ارتفاع الأسعار بهذا الشكل، كما توقفت بعض خطوط النقل عن العمل، بسبب مطالبة سائقي وسائل النقل بزيادة تعرفة الركوب، ولم يقتصر الأمر على المحروقات فقط في حمص، فسعر ربطة الخبر ارتفع إلى 5500 ليرة سورية.

أما بالنسبة لمدينة جبلة، أعلن سائقو وسائل النقل عن زيادة تعرفة الركوب، بعد ارتفاع سعر البنزين إلى 13500 ليرة سورية، والمازوت إلى 8000 ليرة سورية، أما المازوت الحر إلى 11150 ليرة سورية.

ويعيش السوريون في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام، أوضاعاً إنسانية صعبة، لانعدام أدنى مقومات الحياة في كافة المجالات، فالواقع المعيشي مأساوي في مناطق النظام، وزيادة الرواتب لا يخدم الشعب، باعتبار الفئة العاملة جميعهم ليس من العاملين في الدوائر الحكومية، فهناك فئة تعمل على تأمين قوتهم بشكل يومي، لذا باقي الشرائح من العامل وغيرهم في تلك المناطق قابعون في فقر مدقع ولا حلول في الأفق.

وفي 30 تموز الفائت، أضرب أصحاب وسائل النقل في منطقة الصناعة في طرطوس، عن العمل، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات في المنطقة، مطالبين برفع أجور النقل، وسط حالة استياء مقابلة من قبل طلاب الجامعات والعاملين ضمن الدوائر الحكومية، لعدم قدرتهم على التنقل.