تدمير الكيماوي السوري قد لا يكتمل قبل نهاية يونيو

بيروت: «الشرق الأوسط»
أعلن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التابعة للأمم المتحدة أحمد أوزومجو أمس، أن تدمير أخطر المواد في ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية قد لا يكتمل قبل نهاية يونيو (حزيران) بسبب مشاكل لوجستية وأمنية. وكان من المتوقع اكتمال تدمير المواد الكيماوية الرئيسة التي تشمل (غاز الخردل ومكونات تصنيع غاز السارين وغاز الأعصاب) بحلول نهاية مارس (آذار)، لكن الحرب الأهلية وسوء حالة الطقس والبيروقراطية أبطأت الجهود. ووافقت سوريا على التخلي عن السيطرة على المواد السامة التي تصنع منها غازات الأعصاب ومركبات سامة أخرى بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في أعقاب هجوم على أطراف دمشق قتل فيه المئات في أغسطس (آب) الماضي.

أوزومجو أعرب خلال تصريحات للصحافيين في روما، أمس، عن «ثقته بإمكانية تدمير كل المواد الكيماوية بحلول نهاية يونيو المقبل وهو موعد انتهاء مهلة تدمير المواد الأقل خطورة». وأشار إلى أن «أكثر من 16 طنا من المواد الكيماوية الرئيسة ووزنها الإجمالي 560 طنا نقلت حتى الآن إلى سفينة دنماركية في ميناء اللاذقية السوري»، موضحا أن «كمية الدفعة الأولى ليست كبيرة وتنتظر السفينة في المياه الدولية قبالة الساحل لنقل المزيد من الشحنات».

ويتواجد أوزومجو في إيطاليا لإلقاء كلمة أمام البرلمان بشأن نقل المواد الرئيسة في ميناء إيطالي من سفينة دنماركية إلى سفينة أميركية لتدميرها في البحر. وقال مصدر في الحكومة الإيطالية بأن ميناء جيويا تاورو بإقليم كالابريا اختير لنقل المواد الكيماوية السورية إليه.

وتزامنت تصريحات أوزومجو مع إعلان وزير النقل الإيطالي موريتسيو لوبي أمام البرلمان أن سفينة دنماركية تنقل شحنة من الأسلحة الكيماوية من سوريا سوف ترسو في ميناء جيويا تورو بجنوب إيطاليا. ومن المقرر نقل الأسلحة من السفينة الدنماركية إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية بعيدا عن التراب الإيطالي، على أن يعالج الخبراء الأميركيون المادة الكيماوية خلال الإبحار في المياه المفتوحة وتحويلها إلى مادة أكثر أمانا.

ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن مصدرين مطلعين قولهما إن بريطانيا تعتزم منح شركة «فيوليا انفيرونمون» عقدا لتدمير نحو 150 طنا من المواد الكيماوية السورية. وذكر المصدران أنه من المقرر معالجة المواد الكيماوية في منشأة حرق تابعة لشركة إدارة المياه والنفايات الفرنسية في ميناء بمنطقة تشيشير في إنجلترا.